فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 831

ولا بد من تأكيد الضمير الكائن في قام لأنَّ الضمير لا يعطف عليه إِلاَّ بعد التأكيد، وكراهة أن يكون الاسم كأنّه قد عطف على الفعل، وبالتأكيد قد ورد السماع.

فمما جاء منه قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} (البقرة: 35) ، و {فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلآ} (المائدة: 24) . فإِن أَخبرت عن عمروقلت: الذي قامَ زيدٌ وهو عمروٌ. فإِن قيل: هلا قدمت ضمير عمرو على زيد وسترته في قام وأكدته؟ فالجواب: إِنّه مهما أمكن أن يؤتى بالضمير متصلًا لم يؤت به منفصلًا، والعلة في تأكيده قد تقدم التكلم فيها.

ولا يجوز أن تستعمل في الإِخبار في هذه المسائل التي ذكرت في عطف المفرد على الفاعل من حروف العطف سوى الواو لما قدمنا من قبلها المعنى. والإِخبار بالألف واللام في هذا الفصل كالإِخبار بالذي على حد سواء.

فإن أخبرت عن المشبه بالفاعل كان حكمه حكم الفاعل من اتفاق واختلاف غير أنّه كل ما رفع من الحروف أسماء وأردت أن تخبر عنه فإِنَّ ذلك المرفوع لا يتصل بعامله لأنَّ الحروف لا تتصل بها المرفوعات، فتقول إذا أخبرت عن زيد من قولك: ما زيدٌ قائمًا، الذي ما هو قائمًا زيدٌ، وإِن أَخبرت عن قائم من: إِنَّ زيدًا قائمٌ، قلت: الذي إِنَّ زيدًا هو قائمٌ، عند من يجيز الإِخبار عن المشتق، ومن لا يُجيز ذلك لا يرى الإِخبار عن قائم إِلاَّ إِن كان الخبر جامدًا، فإِنَّ الإِخبار (جائز) باتفاق.

وحكم المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله أيضًا حكم الفاعل إِلاَّ أَنَّ المفعول الذي لم يُسمَّ فاعله إِذا أردت الإِخبار عنه بني من الفعل اسم مفعول.

وإن أَخبرت عن المبدل منه وهو زيد من قولك: قام زيدٌ أخوكَ، ففيه خلاف. منهم من يبدل زيد ضميرًا ويؤخره إلى آخر الكلام ويجعل الأخ بدلًا منه كما كان قبل الإِخبار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت