فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 831

وإن أخبرت عن المنصوب فلا يخلو من أن يكون مفعولًا فيه أو مفعولًا معه أو مفعولًا من أجله أو مفعولًا به أو مفعولًا مطلقًا أو مشبهًا بها وهو خبر وكان وأَخواتها وخبر ما الحجازية وخبر ليس واسم إنَّ وأَخواتها.

فإِن كان مفعولًا فيه فإِن أخبرت عنه فلا يخلو أن تتسع فيه أو لا تتسع فإِن لم تتسِع فيه قلت مخبرًا عن اليوم من قولك: صمتُ يومَ الجُمعةِ، الذي صمتُ فيهِ يومُ الجمعة.

فإن قيل: ما الذي أحوج إلى حرف الجر وهو «فيه» وقد كان اليوم دون في؟ فالجواب: إنّه لما لزم إضمار اليوم وقد كان منصبًا على معنى «في» لزم أن يعود «في» لأنَّ المضمر يرد الأشياء إلى أصولها.

ولا يجوز حذف الضمير العائد على الموصول لأنه لا يخلو أن تحذفه وحده وتترك حرف الجر أو تحذفه مع حرف الجرِّ. فإِن حذفته دون حرف الجر كان ذلك خطأ لأنَّ حرف الجر يكون معلقًا على العمل، وإن حذفته مع حرف الجر كان ذلك أيضًا قبيحًا لأنه ليس في الكلام ما يدل على حرف الجر المحذوف.

وأيضًا فإِنَّه يكثر الحذف إِلاَّ أنه قد يجوز حذفهما معًا إذا كان في الكلام حرف من جنس المحذوف كي يدل عليه.

وإن أخبرت عن اليوم في المسألة المتقدمة بالألف واللام قلت: الصائمُ أَنا فيه يومُ الجُمعةِ. ولا يجوز حذف فيه لما تقدَّم. وأَيضًا فإِنَّ إثباته مع الألف واللام أكثر من إثباته مع الذي لأن الذي يُحَسِّن حذف العائد في موضع حذفه إنّما هو الطول والذي يُقبّحه إِنَّما هو عدم الطول، والألف واللام بلا شك أَقل طولًا من الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت