والمجيز يقول إذا أُخبر عنه لم ينتقل عن أَحواله، أَلا تراه إذا أُخبر عنه لزم معه شرط من شروطه وهو ثبوت اللام فتقول إذا أَخبرت عن إجلال من قولك: قمت إجلالًا لك، الذي قمتُ له إجلالًا لك. ولا يجوز أن يتقدم لك على إجلال لأنَّه معمول له والمصدر لا يتقدَّم عليه معموله لأنَّه من صلته والصلة لا تتقدم على الموصول.
والصحيح أَنَّ الإِخبار عن المفعول من أَجله لا يجوز.
وإِن كان المخبر عنه مفعولًا مطلقًا ففيه خلاف. منهم من أَجاز الإِخبار عنه ومنهم من منع. فالمانع يقول: إِنَّ الإِخبار عنه لا يفيد، إذ الفعل يعطى ما يعطيه هو. والمجيز يجيز ذلك إذا كان في الإِخبار عنه فائدة نحو أَن تخبر عن ضَرْبٍ من قولك: ضربتُ زيدًا ضربًا شديدًا، فتقول: الذي ضربتُه زيدًا ضربٌ شديدٌ.
والصحيح أَنَّه يجوز الإِخبار عنه إذا كان فيه فائدة.
وإن كان المخبر عنه مفعولًا به فلا يخلو أَن يكون الفعل متعدّيًا إلى واحد أَو إلى اثنين أَو إلى ثلاثة. فإِن كان متعدّيًا إلى واحد وأَردت الإِخبار عن ذلك المفعول قلت: الذي ضربتُه زيدٌ، وقد يجوز لك حذف العائد. وإن كان الإِخبار عن زيد بالألف واللام قلت: الضاربُهُ أَنا زيدٌ، ولا يجوز حذف العائد لعلّة الطول.
وإن كان متعديًا إلى اثنين فلا يخلو أَن يكون من باب أَعطيت أَو من ظننت فإِن كان من باب أَعطيت وأَردت الإِخبار عن الأول قلت: الذي أَعطيتُهُ درهمًا زيدٌ، وبالألف واللام: المُعطِيهِ أَنا درهمًا زيدٌ.
ويجوز حذف العائد مع الذي ولا يجوز مع الألف واللام للعلة التي تقدمت.
وإنْ أخبرتَ عن الدرهم بالذي قلت: الذي أعطيتُه زيدًا درهمٌ.
وإن أَخبرت بالألف واللام قلت: المُعطيه أَنا زيدًا درهمٌ.
ولا يجوز حذف العائد مع الألف واللام لما تقدَّم. وقد يجوز لك حذف العائد.