فإِن كان الاسم الثلاثي صفة فلا يخلو أن يكون على (فَعْل) أو غير ذلك من الأوزان، فإِن كان على (فَعْل) فإِنّه يجمع في القليل من الآدميين بالواو والنون نحو قولك: صعَبٌ وصَعْبُونَ، وفي النصب والخفض: الصَعْبِين، وجَعْدٌ وجَعْدونَ وجَعْدينَ، قال الشاعر:
قالت سُلَيمَى لا أُحِبُّ الجَعدِينْ
ولا السِباطَ إنّهم مَناتِينْ
وقد يجمع في الكثير على فِعال نحو جِعاد وصِعاب.
فإِن كان لغير الآدميين كُسَر على فِعال في القليل والكثير نحو جَدْلٌ وجِدالٌ وقد يُجمع على فُعول قالوا: كَهْلٌ وكُهولٌ وفَسْلٌ وفسولٌ، وقد يجمع على فُعْل قالوا: ثَطّ وثُطَّ وكثّ وسَهم حَشْرٌ وسِهام حَشرٌ.
وما استعمل من هذه الصفات استعمال الأسماء فقد يجمع جمعها نحو عبد قالوا في قليله أعبُد كما قالوا أكلبُ، وقالوا: عَبِيد كما قالوا: كَليب، وقالوا: عِبدان كما قالوا: رِثلان، وقالوا: عَبدٌ وعُبدان ووَغْدٌ، ووُغدان كما قالوا: بُطنان وثُعبان. وقد جاء على فِعَلة قالوا: شيخ وشِيخَةٌ.
فإِن كانت فيه تاء التأنيث يجمع بالألف والتاء في القليل ولم تفتح عينه فرقًا بينه وبين الاسم نحو عَبْلَة وعَبْلات وضَخْمَة وضَخْمات إلاّ لفظتين شطّتا ففتحت فيهما العين وهي لَجْبَة ولَجَبات ورَبْعةٌ ورَبَعات.
أما لَجْبَة فإِنَّهم يقولون: لَجْبَةٌ ولَجَبَةٌ لكن أجمعوا في الجمع على تحريك العين، وأما رَبْعَةٌ فهو اسم في الأصل فلذلك جُمع الأسماء ويجمع في الكثير على فِعال، قالوا: صَعْبَةٌ وصِعاب وخَدْلَة وخِدال.
فإِن كان على وزن (فَعَل) فإِن كان للآدميين جمع في القليل بالواو والنون في الرفع والياء والنون في النصب والخفض نحو حَسَن وبَطَل، قالوا: حَسَنُونَ وبَطَلُونَ، وفي الكثير على فِعال نحو حُسان. وقَطَطَ وقِطاط.
وقد جاء على أفعال وذلك قليل، قالوا: عَزَبٌ وأعزابٌ، وعليه قوله:
تَهدِي أوائلُهنَّ كلَّ طمرّة
جرداءَ مثلِ هِراوَةِ الأعزابِ