وبَطَلٌ وأبطال. ولم يقولوا: بِطال، استغناء عنه بأبطال.
فإِن كان لغير الآدميين جمع في القليل والكثير على فِعال نحو حَسَنٌ وحِسانِ، فإِن كانت فيه تاء التأنيث جمع في القليل بالألف والتاء نحو حَسَنةٌ وحَسَنات وبَطَلة وبَطَلات، وفي الكثير على فِعال نحو حِسان، ولا يقال: بِطال ولا أبطال. أما بِطال فلأنّه لم يجيء في المذكّر وأما أبطال فلأنّه ليس بجمع ما فيه تاء التأنيث.
وأما (فَعُل) فهو قليل جدًّا، فلذلك لم يتصرفوا في جمعه، والتزموا فيه جمع السلامة نحو حَدُث وحَدُثونَ ونَدُوس وندُسون، إلاّ لفظتان شذَّتا كنَجُد ويَقُظ فكسّرتا على أفعال فقالوا: أنجاد وأيقاظ، وحكى أبو عمرو الشيباني يَقاظ ولم يَجئ في المؤنث منه شيء.
وأما (فُعُل) فهو أقل من فَعُل بكثير ولم يحفظ منه إلاّ رجل جُنُبٌ ورجل شُلُلٌ وهو السريع في حاجته. أما جُنُب ففيه لغتان، أفصحهما أن يكون مفردًا في كل حال، قال الله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} (المائدة: 6) ، واللغة الثانية أن يجمع بالواو والنون فيقال جُنُبون، وقد قالوا: أجناب.
وأما شُلُل فلم يُتجاوز فيه جمعه بالواو والنون ولم يجئ منه بالتاء شيء.
وأما (فُعْلٌ) فقليل جدًا ولم يتجاوز فيه إن كان للآدميين جمعه بالواو والنون نحو حُلوُونَ ومُرّونَ، وقد جمع على أفعال، قالوا: مُرّ وأمرار. وأما مؤنثه فلا يجوز فيه إلاّ الجمع بالألف والتاء نحو حُلْوات ومُرّات.
وأما (فِعْل) فإِنْه يجمع إن كان للآدميين بالواو والنون في القليل نحو رِدْء ورِدؤن ونِضْو ونِضْوون، وفي الكثير على أفعال، قالوا، أنضاء. وقد كسّروه قليلًا على أفعُل، قالوا: جِلْفٌ وأجلُف، ولا يُحفظ منه في المؤنّث شيء.