فهرس الكتاب

الصفحة 784 من 831

وأما (فَعِلٌ) فإِنّه لا يتجاوز فيه الجمع بالواو والنون في المذكّر من الآدميين نحو فَزِع وفَزِعون وحَذِر وحَذِرون، ويكسّر على أفعال، قالوا: نَكِد وأنكاد، وقالوا: فَرِح وأفراح، وقد كسّروه على فِعال، قالوا: فِراح قال الشاعر.

وجوهُ الناسِ ما عُمِّرتَ فيهم

طلِيقاتٌ وأنفُسُهم فِراحُ

وما جاءَ منه المؤنَّث فلم يتجاوز فيه الجمع بالألف والتاء.

هذا حكم الاسم الثلاثي، صفة وغير صفة.

فإِن كان الاسم رباعيًا فلا يخلو من أن يكون صفة أو غير صفة. فإِن كان غير صفة فلا يخلو من أن يكون ثالثه حرف مَدّ ولين أو ثانيه ألفًا أو على وزن أفعل أو على غير ذلك من الأوزان.

فإِن كان ثالثه حرف مدّ ولين فجملة ما جاء من ذلك خمسة أبنية فَعُول وفَعِيل وفِعال وفَعَال وفُعَال.

وهذه الأبنية لا تخلو أن تلحقها تاء التأنيث أو لا تلحقها، فإِن لم تلحقها تاء التأنيث فلا يخلو أن تكون لمذكَّر أو لمؤنث.

فإِن كان لمذكر ففِعال منها يُجمع في القِلَّة على أفعِلَة نحو: خِمار وأخمِرَة وإزار وآزِرَة.

وفي الكثير على فُعُل نحو حُمُر، ويجوز تسكين العين فتصير على فُعْل نحو خُمْر وخُمُر.

وإنْ كان مضاعفًا أَو معتل اللام لم تتجاوز فيه أَفعِلَة ولا يُجمع على أَفعُل استثقالًا للضمْ مع التضعيف أو حرف العلة.

وإنْ كان معتل العين كان حكمه حكم الصحيح، إلاّ أَنّك تلتزم في فُعْل تسكين العين نحو جِران وجُرْن وسِوار وسُوْر، ولا يجوز تحريك العين إلاّ في الضرورة استثقالًا للضمّة في الواو نحو قوله:

عن مُبرقاتٍ بالبُرين وتَبدُو

بالأكُفِّ اللامِعاتِ سُوُر

وإن كان من ذوات الياء جاز فيه التحريك والتسكين كالصحيح نحو عِيان وعُيُن وعُيْن. والعِيان حديدة تكون في متاع الفَدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت