فإن كان مضاعفًا جمع في القليل على أفعِلَة، قالوا: حَزِيزٌ وأحِزَّة، وفي الكثير على فُعلان نحو حُزّان. وعلى فُعُل نحو سَرِير وسُرُر. وقد يجوز فتح العين تخفيفًا فتقول: سُرَر.
فإن كان على (فَعُول) جمع في القلة على أفعِلَة، قالوا: خَروف وأخرِفَة وعمود وأعمِدَة، وفي الكثير على فِعْلان، قالوا: خَروف وخِرْفان وعَمود وعِمْدان، وعلى فُعُل، قالوا: زَبُور وزُبُر. وربّما جاء على فعائل، قالوا: قَدُوم وقدائم.
فإن كان معتل اللام جُمع على أفعال، قالوا: عَدوّ وأعداء وفَلُوّ وأفلاء، ولا يتجاوزونه. وقد حُكي فَعال وفُعول، قالوا: فَلاء وفُلِيّ.
فإن كانت هذه الأمثلة الخمسة واقعة على مؤنث جمعت في القلة على أفعُل قالوا: عَناق وأَعنُق وكُراع وأَكرُع وذِرِاع وأَذرُع ويَمِين وأَيمُن وشِمَال وأَشمُل قال الشاعر:
طِرْنَ انقطاعةَ أوتار مُحَظْرَبةٍ
في أَقُوسٍ نازعَتْها أيمنٌ شُمُلا
وقال الشاعر:
يأتي لها من أيمُنٍ وأَشمُلِ
وقد جاء في القليل على أفعال، قالوا: يَمِين وأَيمان، شاذّ لا يُقاس عليه. قأما قولهم: سماء وأَسمِيَة، ففيه قولان: منهم من جعلهُ شاذًا في جميع المؤنَّث، ومنهم من جعله مذكَّرًا، واستدلَّ على ذلك بقوله تعالى: {السَّمَآء مُنفَطِرٌ بِهِ} (المزمل: 18) ، ولم يقل منفطرةٌ.
والذي يجعله مؤنثًا يجعله من باب النسب نحو حائض وطامث، ويجعل قولهم: اسمِيَة، شاذًّا، وسهل جمعه على أفعِلةَ لما كان يلزمه من الاعتلال حتى يصير على اسم، أَو جَمَعه على قياس جمعه. وقد جمعوا فَعالًا في الكثير على فُعُول، قالوا: عَناق وعُنوق، ومن أمثالِهمْ: العُنوقُ بعدَ النوق. وحكي: عُنُق وعُنْق على فُعُل، بضمّ العين، وفُعْل، بإسكانها. وقد جمعوا فعالًا على فُعُل وعلى فَعائل، قالوا: شَمال وشُمُل وشَمائل. وذلك قليل، وما عدا ذلك التزم فيه أَفعُل.