فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 831

وقد يجمع على فواعل للعاقل، ولم يسمع منه في الكلام إِلاّ فارسُ وفوارس وهالكٌ وهوالِكُ، إِلاَّ في ضرورةِ شعر نحو قوله:

وإذا الرجالُ رأوا يزيدَ رأيتَهُم

خُضُعَ الرقابِ نواكِسَ الأبصارِ

وكذلك حكم المضاعف منه والمعتلّ العين، إلاّ أن فُعّالًا أفصح في المضاعف من فُعّل، هروبًا من اجتماع الأمثال نحو فارّ وفُرّار ونحو فُرَّر.

وإن كان معتل العين بالواو فإنّه يجوز في فُعّال قلب الواو ياء نحو صائم وصُوّام وصِيّام، وفي فُعّل قلب الواو ياء وكسر الفاء فيقال: صُوَّم وصيّم.

وإن كان معتلّ العين جمع على فُعَلَة نحو قاضٍ وقُضاة وغازٍ وغزاةٍ. وقد جمع على فُعَل شاذًّا، قالوا: غاز وغُزَى.

وإن كان مؤنثًا كان حكمه حكم ما لو كان لمذكّر، إلا أنه يجوز في جمعه فواعل نحو حائض وحُيّاض وحُيّض وحَوائض فصيحًا. فإن كان فيه تاء التأنيث جمع على فواعل نحو ضاربة وضوارب وقائمة وقوائم.

فإن كان على وزن أفعَل فلا يخلو من أن يكون اسمًا أو صفة.

فإن كان اسمًا جمع على أفاعل نحو أَفكل وأَفاكِل وأَيدع وأَيادِع وأَحمد وأَحامِد إلا أنَّ ما كان علمًا يجوز أن يجمع جمع السلامة.

فإن كان صفة فلا يخلو أن يكون مؤنثه فَعْلاء أو أَفعَلَة، أَو يكون للمفاضلة. فإن كان مؤنثه فعلاء جمع على فُعْل نحو أحمَر وحُمْر، ويجمع على فُعْلان نحو أَسود وسُودان وأَعمَى وعُميان، إلاّ أن يكون آفة أو عاهة فإنّه يُجمع على فَعْلى نحو أَحمق وحَمْقَى وأنوك ونَوْكى. ولا يجوز جمعه جمع سلامة، وإن كان صفة لمن يعقل، إلا في ضرورة شعر نحو قول الكميت:

فما وجَدَت نساءُ بني نِزار

حلائلَ أسودينَ وأحمرينا

وإن كانت قد استعملت استعمال الأسماء جمعت تارة جمع الأسماء وتارة جمع الصفات. ومما جاء في ذلك قوله:

أتاني وعِيدُ الحُوصِ من آلِ جَعْفَرٍ

فيا عبدَ عمروٍ لو نهيتَ الأحاوِصا

هذا حكم كل أفعل فَعْلاء إلاّ أجمع في التأكيد، فإنّهم التزموا فيه جمع السلامة ولم يكسروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت