وأما أفعل الذي مؤنثه أفعَلة فإنّه يكسر على أفاعِل نحو أرمَلة وأرامِل. وعليه قول جرير:
هذي الأراملُ قد قضيّتَ حاجَتَها
فمنْ لحاجةِ هذا الأرملِ الذكَرِ
فإن كان أفعَل للمفاضلة فلا يخلو أن يكون بمِنْ أو بالألف واللام أو مضافًا. فإن كان بمِنْ لم تجز تثنيته ولا جمعه، وإن كان بالألف واللام جمع على أفاعِل نحو الأفضَل والأفاضِل والأكبرَ والأكابِر. وإن كان مضافًا فإن فيه وجهين: أحدُهما: أن يكون مفردًا على كل حال. والآخر: أن يُثنّى ويجمع، ويكون تكسيره على وزن أفاعل، وعليه قوله تعالى: {أَكَبِرَ مُجْرِمِيهَا} (الأنعام: 123) .
وقد وجدت اللغتان في قوله عليه السلام: ألا أُنَبِّئكم بأحبِّكم إليَّ وأقربكم مِنِّي مجالسَ يومِ القيامةِ، أحاسِنُكم أخلاقًا، الموطئِون أكنافًا، الذين يَأَلفَون ويُؤلَفون.
فإن كان على غير ذلك من الأوزان فإنه يجمع ــــ اسمًا كان أو صفة ــــ على وزن فَعالِل نحو درهم ودراهم وهِجَرع وهَجارع، وهو الطويل، إلاّ أن يكون مضاعف اللام فإنّه يجمع على فعاليل: قَردَدٌ وقَرادِيد، إلاّ أن يكون على وزن فَيْعِل فإنه يجمع على أفعال نحو ميِّت وأموات وجَيِّد وأجواد.
فإن كان على خمسة أحرف فصاعدًا فلا يخلو أن يكون آخره بالألف والنون أو بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة أو لا يكون فيه شيء من ذلك. فإن كان الذي في آخره الألف والنون على خمسة أحرف جمع على فَعالِينَ ــــ إن كان اسمًا أو صفة ــــ نحو سِرْحان وسَراحِين، إلا أن يكون على وزن فَعْلان فيجمع على فَعالى وعلى فُعالى نحو سَكران وسَكارَى وسُكارى وعَجْلان وعَجالَى وعُجالى. وكذلك فعلان إذا كان صفة، قالوا: سِراح في جمع سِرحان.
فإن كان في آخره ألف التأنيث الممدودة حذفت وجمع الاسم على فَعالِل نحو: قاصعاء وقواصِع وخُنفُساء وخَنَافِس.