فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 831

فإن كانت مقصورة لم يجز تكسير الاسم بل يجمع جمع السلامة نحو جُمادَى وجُمادَيات. فإن لم يكن فيه شيء من ذلك حذفته حتى يبقى منه أربعة أحرف وكسَّرته على مثال فَعالِل وفَعالِيل، إن شئت تكون الياء عِوضًا من الحروف المحذوفة إلاَّ أن يكون رابعه حرف مدّ ولين، فإِنّك لا تحذف منه شيئًا نحو سِرْبال وسَرابِيل وقِنْدِيل وقَناديل، ويكون الحذف على حَسبِهِ في التصغير.

هذا حكم الجمع المبني على واحده الملفوظ به، وقد شذّت جموع فلم ينطق لها بواحد نحو عَبادِيد وشَماطيط، أَلا ترى أنَّه لا يقال: عبَدُود ولا شَمطُوط، ولا لفظ بشيء يمكن أن يكون مفردًا لهذه الجموع.

فإن قال قائل: ولعلها أسماء جموع كقَوْم ورَهْط، لأن اسم الجمع هو الذي لم ينطق له بواحد من لفظه، فالجواب: إنَّ أسماء الجموع من قبيل الأسماء المفردة. أعني أنها يجوز تصغيرها على لفظها كالمفرد وتجيء أوزانها على حسب أوزان الأسماء المفردة، ومَفاعِيل من أَبنية الجمع الخاصة، فلذلك لم يتصوَّر في عَبادِيد وشَماطِيط أن يكونا اسمَي جمع.

وقد جاء أيضًا في الجموع ما هو على غير لفظ واحده المنطوق به، وذلك محفوظ ولا يقاس عليه. والذي سُمع من ذلك مَلامِيح في جمع لَمْحَة ومَذاكِير في جمع ذَكَر وأَراهيط في جمع رَهْط وأراضٍ، في جمع أرض وأحاديث في جمع حديث وأَقاطيع في جمع قَطِيع وأَباطيل في جمع باطل. وقالوا: طائر وأَطيار، وتَوْأَم وتُؤام، وباب فُعال أَن يكون جمعًا لفَعْل وفِعل نحو رَخْل ورُخال وظِئر وظُؤار، وهو مع ذلك قليل في جمع فِعْل، ومكان وأَماكن وعروض وأَعاريض وأهل وأَهالٍ وليلة وليالٍ وكَرَوان وكِرَوان وكِرْوان ورَشَان وَوِرْشان.

هذا ما شذَّ من الجموع وبني على غير واحده الملفوظ به، إلاّ ما لا باب له إن كان شذَّ.

وأما فَعْل في جمع فاعِل نحو طائر وطَيْر وراكب ورَكْب فاختلف النحويون فيه. فمنهم من جعله جمع تكسير وهو الأخفش. ومن ذهب إلى مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت