فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 831

ــــمِ بعَضْبٍ فقال كُونِي عَقِيرًا

فصرف أُحيمرَ. ونحو قوله:

مِمَّن حَمَلْنَ بهِ وهُنَّ عواقِدٌ

حُبُكَ النِطاق فعاشَ غَيرَ مُهَبَّل

فنَّون عواقدَ. وذلك جائز عندنا في كل ما لا ينصرف إلاّ فيما آخره ألف فإنَّه لا يصرف، لأنَّه لا فائدة في صرفه، وذلك أنَّ صرف ما لا ينصرف إمّا أن يكون لزيادة حرف أو لأجل حركة. فزيادة الحرف نحو ما تقدَّم، والذي يجيء منه لأجل حركة نحو قوله:

إذا ما غَزَوا بالجَيشِ حلَّقَ فوقَهم

عصائِبُ طَيرٍ تَهتَدِي بعَصائِبِ

فصرف عصائب لأنَّ القافية مخفوضة، فلو صرفنا ما في آخره ألف لم يكن في صرفه فائدة، لأنَّه مُستوِي الرفع والنصب والخفص، ولأنَّه إذا زيد فيه التنوين سقطت الألف لالتقاء الساكنين فينقص بقدر ما يزيد.

وزعم أهل الكوفة أنَّه لا يجوز في الضرورة صرف أَفعلُ مِنْ. وذلك أنَّ التنوين عندهم إنَّما حذف منه لأجل «مِنْ» فلا يمكن أن يجتمع معها كما لا يجتمع التنوين مع الإِضافة. وصرفه عندنا جائز، لأنَّ الذي منعه من الصرف إنَّما هو وزن الفعل والصفة كأحمر، بدليل صرف خيرٌ منك وشرُّ منك، وإن كانت من باقية فيه، لزوال الوزن.

ومن زيادة الحرف أيضًا التنوين الذي يلحق المنادى في الضرورة نحو قوله:

سلامُ اللَّهِ يا مطرٌ عليها

البيت

وقول الآخر وهو مهلهل:

ضَرَبتْ صَدَرَها إليَّ وقالت

يا عديُّ لقد وقَتكَ الأواقي

وقد تقدَّم الخلاف في ذلك بين سيبويه وأبي عمرو.

ومن زيادة الحرف أيضًا الحروف التي تلحق القوافي المطلقة نحو قوله:

أَقِلّي اللومَ عاذِلَ والعِتابا

وقول جرير:

متى كان الخيام بذِي طلوحٍ

سُقِيتِ الغيثَ أَيتُّها الخيامُ

وقول امرئ القيس:

بينَ الدخولِ فَحَوْمَل

وكذلك التنوين المبدل منها نحو: العتابا والخيامٌ وفَحَوْمَلٍ. إلاّ أنَّ التنوين إنَّما يبدل منها في الوصل خاصة نحو قوله:

.أيتها الخيامُ

بِنَفسِي من تَجنُّبهُ عزيزٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت