فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 831

فذكَّر الأرض حملًا على معنى المكان، كأنه: قال ولا مكان أبقلَ إبقالها، فكأنه أبدل الأرض من المكان. ومن ذلك قوله:

أَرى رجلًا منهم أَسيفًا كأَنَّه

يضمُّ إلى كَشْحَيْهِ كفًّا مُخضبًّا

فذكَّر الكف كأَنَّه قال: عضوًا مخضبًّا، فكأَنه وضع الكف موضع العضو. وقوله:

إذ هِي أحوَى من الرِبْعيّ حاجبُهُ

والعينُ بالإِثمدِ الحاريِّ مكحولُ

فكأَنه وضع العين موضع الطرف.

ومن تأنيث المذكر في الضرورة قوله:

وأَنَّ كلابًا هذه عشرُ أَبطُنٍ

وأَنتَ بريءٌ من قبائِلها العَشرِ

فأَنَّث الأبطن حملًا على المعنى، ولذلك أسقط التاء من العدد، كأنه قال: عشرُ قبائل، فكأَنّه وضع الأبطُن موضع القبائل. ومن ذلك قوله:

فكان مِجَنّي دونَ ما كنتُ أتقّي

ثلاثَ شخوصٍ كاعبانِ ومُعْصِرُ

فأَنَّث الشخوص حملًا على المعنى، لذلك أسقط التاء من العدد فكأَنه قال: ثلاث نساء: كاعبان ومعصر. وقد تقدَّم في التذكير والتأنيث أحكام هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت