فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 727

عروس الغروس، وحليت [1] بها على ممرّ الحروس [2] الطّروس [3] لا تنشد بها ضالّة من العلم إلّا وجدتها، ولا تلتمس بها بغية معوزة إلّا استفدتها وأهلها ما بين عالم كالعلم، رافع بين أهله للعلم ومعطّل حدّ الظّبا بحدّ القلم، ومسلّم على ربع بذي سلم، شاك من وجده فرط الألم فاقت بحسن مغانيها وإتقان مبانيها [4]

غيرها من المدن وطالت، وسطت بنخوتها، وانتخت بسطوتها على قواعد الشّرق والغرب وصالت، وترجم حسنها البهيج وعرفها [5] الأريج عن معناها، ولو نطقت لقالت: [الطويل]

أنا الغادة الحسناء فاق جمالها ... فالت: يمينا لا خطبت على زوج [6]

إذا الغانيات آرتدن وصل بعولة ... فما بي ولا فخر إلى الزّوج من حوج [7]

أغادي إذا ما شئت ظبيا بقفرة ... وأطرق نون اليمّ في ظلم الموج [8]

وفيّ لمكدود الحجيج استراحة ... فهم يردوني الدّهر فوجا على فوج

وإنيّ إلى البيت العتيق كسلّم ... به يرتقي من في الحضيض إلى الأوج [9]

(1) في ط: حلت.

(2) الحرس: الدّهر.

(3) الطّرس: الصّحيفة التي محيت ثمّ كتبت.

(4) في ط: فاقت بحسن معانيها واتقان مغانيها.

(5) العرف: الرائحة الطيبة.

(6) في ط: فقالت يمينا وآلت: أقسمت.

(7) في ت: فما لي.

(8) في ت: نوء. والنون: الحوت.

(9) في ت: على البيت العتيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت