فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 727

هذه دارهم وأنت محبّ ... ما بقاء الدّموع في الآماق [1]

قلت: والفقيه الإمام أبو الحسن زين الدّين ممّا يسرّ العاقل بمعرفته، ويطنب القائل في صفته. ولولا اتّقاء فيما يتطرّق إلى الكلام من الهوى، لبالغت فأبلغت بريد القلب ما نوى، على أنّه قد ترجم [58/ ب] عن كماله عدم أضرابه في القطر وأشكاله، لا أخلى الله الأرض من مثله [2] ، ولا أعدمه من إحسانه ثجّاج وبله، بمنّه وجوده وفضله.

[لقاؤه للغرّافي]

ولقيت بالإسكندريّة سيدي الشّيخ الأجلّ، الرّاوية، المحدّث، الشّريف، الأوحد، ذا الحسب الباهر، والشّرف الظّاهر، والأخلاق المعربة عن الكمال، والعزّة الفاضلة الّتي تدلّ عليه من غير سؤال، سليل بيت النّبوّة، وحليف الفضل الظّاهر والمروّة، تاج الدّين، أبا الحسن، عليّ بن الشّيخ الفقيه العالم المحدّث أبي العبّاس أحمد بن عبد المحسن الحسيني الغرّافي [3] ، حفظ الله عليه ما منحه من الفضائل وما أقام له على صحّة كماله من الدّلائل لقيته فرأيت منه فضلا لو تجسّد لملأ الفضاء وعقلا سلب النّيق [4] الرّكانة [5] والمرهف المضاء، وبشرا لو كان في وجه الدّهر لم تخش [6] نوائبه وأريحيّة علويّة [7]

(1) في أنس الساري: ما احتباس الدموع.

(2) في ت: أمثاله.

(3) توفي تاج الدين الغرّا في سنة 704هـ انظر شذرات الذهب 6/ 11.

(4) النّيق: الجبل الطويل.

(5) في ط: الدكانة، والركانة: السكون والوقار.

(6) في ت وط: لم يخش.

(7) في ط: نبوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت