فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 727

بستان. وحواليها تلال مشرفة عليها، وبها كنيسة معظّمة عند النّصارى يحجّونها في كلّ عام، وهي الّتي يزعمون أنّ فيها قبر عيسى عليه السّلام، وعلى كلّ من يحجّها منهم ضريبة معلومة للمسلمين، وضروب من الإهانة يتحمّلها راغما. وبها رباطان متقابلان [1] في غاية الإتقان، بنى أحدهما الملك المنصور، وبنى الآخر الأمير علاء الدّين الأعمى، وفي كليهما رزق جار للمنقطعين وأبناء السّبيل. وفي شرقيّ البلد واد يعرف بوادي جهنّم، في بطنه كنيسة يعظّمها النصارى، ويقال: إنّ بها قبر مريم عليها السّلام، وفي عدوته على تلّ مرتفع مزارات [2] منها قبر رابعة البدويّة [3] بالباء منسوبة الى البادية، ومنها بنيّة أخرى يقال: إنّها مصعد سيّدنا [4] عيسى عليه السلام.

وأما المسجد المقدّس فهو من المساجد الرّائقة، العجيبة، المنشرحة الفسيحة. وهو متسع جدّا طولا وعرضا. وذكر أبو عبيد البكريّ أنّ طوله:

«سبع مئة واثنان وخمسون ذراعا بالمالكيّ، وهو ثلاثة أشبار، وطوله من الجنوب الى الشّمال، وعرضه أربع مئة وخمس وثلاثون» [5] وهو من الشّرق

(1) في ت وط: متقاربان.

(2) في ط: منارات

(3) لم أقف لها على ترجمة وذكرها ابن بطوطة في رحلته 1/ 77، وذكر صاحب كتاب الإشارات إلى معرفة الزيارات 28: أنها زوجة أحمد بن أبي الحواريّ ومقامها بالخليل. أقول: وأكبر الظن أنها رابعة العدوية، جاء في وفيات الأعيان 2/ 287: «وقبرها يزار وهو بظاهر القدس من شرقية على رأس جبل يسمى الطور» .

(4) ليست في ت وط.

(5) من الجزء الضائع من المسالك والممالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت