وأما فضل الحجّ فما ورد فيه أكثر من أن يسعه هذا الموضع، ويكفيك منه ما روى مالك في الموطّأ
عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «العمرة إلى العمرة كفّارة لما بينهما، والحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة»
[1] . وقال أيضا:
«ما رئي الشّيطان يوما هو فيه أصغر، ولا أدحر، ولا أحقر، منه في يوم عرفة، وذلك لما يرى من تنزّل الرّحمة، وتجاوز الله عن الذّنوب العظام، إلّا ما رئي يوم بدر»
الحديث، وروى مسلم والدّارقطنيّ وغيرهما: [3]
«من حجّ فلم يفسق، ولم يرفث، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه»
.وروى الدّارقطنيّ [3] أيضا:
«من مات بأحد الحرمين، بعث من الآمنين يوم القيامة»
[4] وروى أيضا: [106/ آ]
«من مات في هذا الوجه من حاجّ أو معتمر، لم يعرض، ولم يحاسب، وقيل له:
ادخل الجنّة»
[5] وروى مسلم وغيره:
«ما من يوم أكثر من أن يعتق الله تعالى فيه عبدا من النّار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء»
(1) أخرجه مالك في الموطأ: 237والبخاري في العمرة، باب وجوب العمرة وفضلها رقم 31773/ 597ومسلم في الحجّ، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة رقم 437والترمذي في أبواب الحج، باب ما جاء في ما ذكر في فضل العمرة رقم 933. وابن ماجه في المناسك، باب فضل الحج والعمرة رقم 2888والنسائي 5/ 112.
(2) أخرجه مالك في الموطأ في جامع الحج 291، قال الزرقاني في شرح الموطأ وصله الحاكم في المستدرك عن أبي الدرداء.
(33) سقطت من ت وط.
(4) أخرجه مسلم في كتاب الحج باب فضل الحج والعمرة رقم 1350والدارقطني 2/ 284وهو في مجمع الزوائد 2/ 319والمعجم الصغير للطبراني 2/ 22وكنز العمال 12/ 272والمصنف لعبد الرزاق 5/ 4.
(5) أخرجه الدّار قطنّي في سننه 2/ 298وهو في كنز العمال 5/ 15. والشفا لعياض 2/ 685 والضعفاء للعقيلي 3/ 410.
(6) أخرجه مسلم في الحج، باب فضل الحج والعمرة رقم 1348والنسائي 5/ 251والمستدرك للحاكم 1/ 464والبيهقي في سننه 5/ 118والدارقطني 2/ 301.