وهو على كلّ شي قدير، آيبون [1] ، تائبون، عابدون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» [2] .
قلت: قد ثبت به الحديث عن رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، وذكره مالك في الموطّأ عن نافع عن ابن عمر
«أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حجّ أو عمرة، فذكره سواء»
[3] . وسئل مالك رضي الله عنه: الحجّ والجوار أحبّ إليك أم الحجّ والقفل؟ قال: ما كان النّاس إلّا على الحجّ والقفل، ورأيته أعجب [4] إليه، ولم يره في ذلك مثل الغزو. وقيل له: فالغزو أحبّ إليك أم الحجّ؟
قال: الحجّ إلّا أن تكون سنة خوف [5] . وروى الدّارقطنيّ
عن عائشة قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا قضى أحدكم حجّه فليعجّل الرّحلة إلى أهله فإنّه أعظم لأجره»
[6] وذكر مالك في الموطّأ أنّ عثمان بن عفّان رضي الله عنه كان إذا اعتمر ربّما لم يحطط عن راحلته حتّى يرجع». [7]
(1) آيبون: أي راجعون.
(2) الموطأ 291.
(3) أخرجه البخاري في العمرة، باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة رقم 31797/ 618وفي المغازي باب غزوة الخندق رقم 74116/ 406ومسلم في الحج باب ما يقول إذا قفل من سفر الحجّ رقم 428والترمذي في أبواب الحج باب ما جاء في ما يقول عند القفول من الحج رقم 950وابن حنبل 2/ 1056315105والموطأ 291.
(4) في ت: أحب.
(5) ليست في ت.
(6) أخرجه الدارقطني في سننه 2/ 300وابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 6/ 2285. وهو في الجامع الصغير 1/ 33، وفيض القدير 1/ 418.
(7) الموطأ: 238.