فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 727

الحسن أن يتقنّع» [1] فإن أنكرت من وصفها قولا، أو سمعت في مدحها تخصيص لولا، أخردت [2] متأمّلة، وأنشدت متمثّلة [3] : [السريع]

ما سلم البدر على حسنه ... كلّا ولا الظّبي الّذي يوصف [4]

البدر فيه كلف ظاهر ... والظّبي فيه خنس يعرف [5]

[تخميسات الشّقراطسيّة]

وقد أولع النّاس بها كلّ الولوع، واستحسنوا من محاسنها كلّ مفرّق ومجموع، وعنوا بها شرحا وتخميسا، وغنوا بها معهدا أنيسا، فخمّسها وشرحها أبو عبد الله المصريّ، وقد قرأت تخميسه على صاحبنا الفقيه أبي عبد الله بن هريرة، وحدّثني به عنه قراءة وأوّله: [البسيط]

ابدأ بحمد الّذي أعطى ولم تسل ... وذد به ريب رين الأين والكسل [6]

فالحمد أحلى جنى من طيّب العسل ... الحمد لله منّا باعث الرّسل

هدى بأحمد منّا أحمد السّبل

(1) مأخوذ من قول عمر بن أبي ربيعة في ديوانه 228:

فلمّا تواقفنا وسلّمت أشرقت ... وجوه زهاها الحسن أن تتقنّعا

(2) أخردت: أطالت السكوت.

(3) البيتان في تحفة العروس للتّجاني: 119، والمستطرف: 80، وتهذيب ابن عساكر: 4/ 252.

(4) في المستطرف: ما سلم الظبي على حسنه ... كلّا ولا الظبي الذي يوصف

(5) في المستطرف والتهذيب: الظّبي فيه خنس بيّن.

وفي المستطرف: فيه كلف يعرف. وفي التهذيب: نكتة تعرف.

(6) الرّين: الغلبة، والأين: الإعياء والتّعب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت