فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 727

البحر ركوبه إليه إذا كان الغالب السّلامة، ولا تعطّل فيه الصّلاة. وقال مالك:

أيركب حيث لا يصلّي، الويل لمن ترك الصّلاة. ولا يجب ركوبه على المرأة لأنّها تنكشف، وفي كتاب محمّد: ولا المشي إذا بعدت المسافة وإن قويت عليه، لأنّ مشيها عورة، واستحسنه اللّخميّ في ذات المنظر بخلاف من لا يؤبه لها، ولا تخرج إليه إلّا مع زوج، أوذي محرم، أو رفقه مأمونة، ويسقط وجوب الحجّ بالخوف على النّفس وعلى المال، واختلف في أخذ ما لا يجحف.

وأركان الحجّ الّتي لا بدّ من الإتيان بها [1] أربعة وهي: الإحرام، والسّعي [2] ، والوقوف بعرفة [3] ، وطواف الإفاضة [4] . وألحق بها عبد الملك جمرة العقبة [5] . وحكى عنه ابن رشد زيادة الوقوف بالمشعر الحرام [6] ، وهو غريب من قوله. وقد حكى عنه اللّخميّ خلافه، وحكى ركنيّته من غير المذهب عن

(1) في ت: لابد منها.

(2) السّعي: يكون بالسير سبعة أشواط بين الصفا والمروة مع الابتداء بالصفا، وقد اختلفت المذاهب في حكم وجوبه. انظر بداية المجتهد 1/ 252251.

(3) الوقوف بعرفة يكون بعد الغروب وهو من أركان الحجّ،

لقوله صلى الله عليه وسلم: «الحجّ عرفات»

.انظر بداية المجتهد 1/ 254253.

(4) طواف الإفاضة: يقع بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر، وقد أجمع العلماء على وجوبه، وقالوا بفوات الحج بفواته، وهو المعني بقوله تعالى: ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم، وليطوّفوا بالبيت العتيق سورة الحج 29. انظر بداية المجتهد 1/ 251.

(5) جمرة العقبة: في آخر منى مما يلي مكة، وليست العقبة التي تنسب إليها الجمرة من منى. انظر معجم ما استعجم 1/ 392.

(6) الوقوف بالمشعر الحرام: المراد بالمشعر الحرام الذي بمزدلفة، وهو الذي يستحب للحاج الوقوف عنده للدعاء والذكر غداة النحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت