فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 727

ثمّ زاد فيه المهدي محمّد بن أبي جعفر المنصور، وكان والده أبو جعفر [1] همّ بالزيادة فيه ولم يقض ذلك له. وكتب إليه الحسن بن زيد [2]

يرغّبه في الزّيادة فيه من جهة الشّرق، ويقول: إنّه إن زيد منها توسّط قبر النّبي صلّى الله عليه وسلم المسجد [3] ، فاتّهمه أبو جعفر أنّه إنّما أراد هدم دار عثمان، فكتب إليه: قد عرفت الّذي أردت، فاكفف عن دار الشّيخ عثمان بن عفّان رضي الله عنه، وأمر أبو جعفر بستور للصّحن تنشر عليه في أيام الجمع زمان القيظ على حبال ممدودة على خشب، قد أقيمت في الصّحن تكّن المصلين من الحرّ [4] ، وبقيت تلك السّتور زمانا [5] ، وتوفي أبو جعفر ولم يزد فيه شيئا، وزاد فيه ولده المهديّ من ناحية الشّام خاصّة مئة ذراع، [6] وكان طول المسجد في بناء الوليد مئتي ذراع فبلغه المهدي ثلاث مئة ذراع وسوّى المقصورة بالأرض، وكانت مرتفعة عنها ذراعين، وكتب اسم المهدي على مواضع [7] من المسجد، [6]

(1) أبو جعفر المنصور: ثاني خلفاء بني العباس، هو باني بغداد، ولي بين سنتي 158136هـ له ترجمة في تاريخ الخلفاء: 259وما بعدها.

(2) الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب: أمير المدينة كان من الأشراف، ولّاه المنصور على المدينة خمس سنين ثم عزله وحبسه في بغداد. فلما ولي المهدي أخرجه، توفي سنة 168هـ بالحاجر في طريقه إلى الحج مع المهدي، ترجمته في ميزان الاعتدال 1/ 294تاريخ بغداد 7/ 309.

(3) في ت وط: في المسجد.

(4) انظر ابن بطوطة 1/ 137.

(5) جاء في كتاب المناسك 372 «لم تزل هذه الستور كذلك حتى خرج محمد بن عبد الله بن حسن في جمادى الآخرة سنة 145هـ فأمر بها فقطعت دراريع لمن كان يقاتل معه فتركت حتى كانت ولاية هارون فأحدث هذه الأستار» .

(66) الفقرة ساقطة من ط. وانظر تفاصيل الزيادات في المسجد النبوي في المناسك 373.

(7) في ت: في.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت