فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 727

ومن كفافة إلى الوجه ثلاثة أيّام، وهو ماء عذب طيّب في أصل جبل [1]

مثل الأوّل ولكنّه ليس في الغزارة والإمكان مثله. ووقعت به في بعض الأعوام في الحجّاج مقتلة عظيمة. قتلهم العرب وانتهبوهم، وقد تقدّم ذكر ذلك في رسالة ناصر الدّين بن المنيّر، وكان الحجّاج مغاربة والرّكب المصريّ قد تخلّف في ذلك العام، فتجاسر المغاربة على النّفوذ فاتّفق لهم ما اتّفق. والوجه هو منتصف الطّريق على التّحقيق.

وهنالك ماء اخر رائغ [2] عن الطّريق في جهة اليسار كثيرا يعرف بالشّعبين، وهو دون الوجه أحساء في نشز من الأرض يتكلّف العناء في حفرها، وربّما نضبت فلم يوجد فيها ماء. وقد وردناها في الطّلوع فكان بها [3] زحام عظيم، ولم تعم النّاس، وبيع بها ملء [4] القربة بجملة دراهم.

ومن الوجه إلى أكرا ثلاثة أيّام [5] وهو واد كبير، وماؤه أحساء يحفر عنه نحو القامة، وهو غزير عذب، وعن يمينه في [86/ ب] ناحية البحر على مسافة جيّدة أحساء أخرى غزيرة مثل الأولى [6] في واد يقال له اليعبوب، وقد

(1) في ط: الجبل.

(2) رائغ عن الطريق: أي خارج عنه.

(3) في ت: فيها.

(4) في ت: مثل.

(5) في ت: مراحل.

(6) في ط: الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت