فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 727

ثمّ منّ الله بجمع الشّمل، والاجتماع بالأهل له الحمد والشّكر كثيرا: [1]

[الطويل]

وقد يجمع الله الشّتيتين بعدما ... يظنّان كلّ الظّنّ ألّا تلاقيا

والحمد لله الّذي أعجزت صنائعه شكر الشّاكرين، وبهرت بدائعه فكر المتفكّرين، فمن نداه همى كلّ فضل وبلا وجودا، وله الحمد كثيرا بدءا وعودا.

[الرّحلة المنظومة]

وهذه قصيدة نظمتها في الرّحلة، رأيت أن أختم بها هذا التّقييد مستعينا بالله على ذلك: [149/ ب] [الوافر]

عليك النّصح رده بكلّ حيّ ... وإن ألفيت وارده فحيّ [2]

فمعظم ديننا نصح البرايا ... كذاك أتى الحديث عن النّبيّ [3]

وقد نصح الجماد لذي اعتبار ... وكفّ أولي النّهى عن كلّ غيّ [4]

لسان الحال أبلغ من بليغ ... وفي ذي الجهل أعيا من عييّ [5]

5 -وقدما سارت الأمثال عنها ... وما زدنا سوى حرف الرّويّ

(1) البيت منسوب للمجنون في ديوانه 293من قصيدة المؤنسة ومطلعها:

تذكّرت ليلى والسنين الخواليا ... وأيّام لا نخشى على اللهو ناهيا

وكذلك هو في ديوان قيس لبنى 162.

(2) نقل ابن القاضي 15بيتا في جذوة الاقتباس 1/ 288287.

(3) يريد قول النبي عليه السلام «إن الدين النصيحة» .

(4) أولو النّهى: أصحاب العقول. الغيّ: الضّلال والباطل.

(5) العيّ: العجز عن التعبير اللفظي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت