ألا قل للسّريّ ابن السّريّ ... أبي البدر الجواد الأريحيّ
أيا معنى السّيادة والمعالي ... ويا بحر النّدى بدر النّديّ
[19/ أ] أما وبحقّك المبدي جلالا ... وما قد حزت من حسب عليّ
وما بيني وبينك من ذمام ... وما أوتيت من خلق رضيّ
5 -لقد رمت العيون سهام غنج ... وليس سوى فؤادي من رميّ
فحسبك نار قلبي من سعير ... وحسبك دمع عيني من أتيّ [1]
وكنت أظنّ أنّ النّاس طرّا ... سوى زيد وعمرو غير شيّ
فلمّا جئت ميلة خير دار ... أمالتني بكلّ رشا أبيّ [2]
وكم أورت ظباء بني ورار ... أوار الشّوق بالرّيق الشّهيّ [3]
10 -وجئت بجاية فجلت بدورا ... يضيق بوصفها حرف الرّويّ
وفي أرض الجزائر هام قلبي ... بمعسول المراشف كوثريّ
وفي مليانة قد ذبت شوقا ... بلين العطف والقلب القسيّ [4]
وفي تنس نسيت جميل صبري ... وهمت بكلّ ذي وجه وضيّ [5]
(1) في ت: نار وجدي. والأتيّ: السّيل.
(2) رشا: أصله بالهمز، وهو الغزال.
(3) في درّة الحجال: بني فزار.
(4) في درّة الحجال قد همت شوقا.
(5) تنس: مدينة بقرب مليانة، بينها وبين البحر ميلان، وهي مسوّرة حصينة. وبعضها على جبل وقد أحاط به السور، وبعضها في سهل الأرض. انظر الروض المعطار: 138.