فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 727

وقرأت عليه بعض الجزء الثّاني من «مختصر الفقيه الإمام العالم أبي عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن الحاجب [1] » رضي الله عنه في الفقه على مذهب مالك، وأجازني سائره عن مؤلّفه المذكور، وهو ممّا استظهره حفظا وإتقانا.

وسمعت من لفظه قصيدته النّبويّة التي نظمها في سفره إلى الحجاز، ثم كتبها، وقرأتها عليه، وهي من حرّ القصائد، ومن جملة إنصافه حفظه الله أنّي راجعته منها في ألفاظ قليلة رأيت غيرها أقعد بالمعنى منها [2] ، فاستحسن ما ذكرته، وأذن لي في إصلاحها على ما رأيت، وأنا إن شاء الله أثبت القصيدة هنا بجملتها وهي هذه: [الطويل]

[القصيدة النّبويّة لابن المنيّر]

أجب دعوة الرّحمن يا صاح تسعد ... وبادر لفرض الحجّ غير مفنّد [3]

ولذ بالمتاب الآن وازدد من التّقى ... فإنّ اتّقاء الله خير التّزوّد

ودع خاطر التّسويف والخوف جانبا ... وسلّم لأمر الله أمرك في غد

(1) هو مختصر في فروع المالكية استخرجه من ستين كتابا في فقه المالكية. انظر كشف الظنون 1625، وصاحبه هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن الحاجب: فقيه مالكي، من كبار العلماء بالعربية. ولد في إسنا من صعيد مصر سنه: 570هـ ومات بالإسكندرية سنة 646هـ. من تصانيفه الكافية في النحو والشافية في الصرف. ترجمته في وفيات الأعيان 3/ 248. والديباج المذهب 189شجرة النور الزكية 1/ 167.

(2) ليست في ط.

(3) التّفنيد: اللوم وتضعيف الرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت