فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 727

ولمّا استجزته لي ولولدي محمّد هداه الله ووقف على الاستدعاء لذلك قال لي: ألك ولد غيره؟ فقلت: نعم، ثلاثة. فقال لي: ولم لم تستجز لهم جميعا؟ فقلت: لأنّهم صغار. وهذا الّذي استجزت له قد حفظ القرآن، فقال لي: أنا أكتب لك ولهم جميعا، [1] حتّى يكون من يكتب في هذا الاستدعاء بعد خطّي يجيزكم جميعا [1] . فكتب الإجازة بكلّ ما يحمل، وكلّ ماله من تأليف وتخريج لي ولجميع الأولاد وفّقهم الله وكنّى أحد المحمّدين الآخرين [2]

أبا عليّ، والآخر أبا بكر، وقيّد خطّه بذلك في الاستدعاء. وهو مليح الخطّ.

ما رأيت بديار مصر أملح منه خطّا، وكان يسائلني عن أشياء ويباسطني. ولمّا وردت مصر راجعا من الحجاز، وكنت مريضا، أنزلني عنده في المدرسة وكان عنده بها طبيب ماهر يحضر مواعيده، فأمره أن يتفقّدني بالغداة [3]

والعشيّ [4] فكان يفعل ذلك، ولم يقصّر في العلاج حتّى استقللت، ومنّ الله بالرّاحة له الحمد والشّكر كثيرا.

وممّن لقيته بها الشّيخ، الفقيه المحدّث، الأصوليّ، المتفنّن، عالم الدّيار المصريّة، تقيّ الدّين أبو الفتح محمّد [74/ آ] بن عليّ بن وهب بن مطيع بن أبي الطّاعة القشيريّ [5] ، ويعرف بابن دقيق العيد، صاحب المدرسة الكامليّة.

لقيت منه حبرا [كاملا عالما] [6] يحقّ له اللّقاء، وبحرا من علم لا تكدّره

(1) سقط من ط.

(2) ليست في ت وط.

(3) في ط: بالغدوة.

(4) ليست في ط.

(5) توفي ابن دقيق العيد سنة 702هـ. انظر شذرات الذهب 6/ 5.

(6) زيادة من ت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت