لولا ما يخالطه مما ينصبّ إليه من مسيطة [1] السّقاة، وبين باب المغارة وقعرها بالتّقدير [2] ستون أو سبعون ذراعا وهي آخر وادي القرّ. [3]
ومنها إلى عيون القصب يومان، وهو ماء جار عذب ولكنّه ليس بالكثير، ومنبعه من لهب [4] بين جبلين على يسار المتوجّه إلى الشّرق وفيه الطّرفاء [5]
والبرديّ [6] كثير، وتخالطه رائحة البرديّ [كثيرا] [7] ، وهو من أقرب مياه البرّيّة متناولا وأقلّها كلفة.
ومنها إلى كفافة يومان وبعض يوم، وكفافة جبل على يسار الطّريق قد ندرت [8] منه شماريخ [9] مصطفّة كأنّها أضراس. ويقولون: إنّها نصف الطّريق من مصر إلى مكّة، وفي سفح الجبل أحساء يحفر عنها في واد يقال له: سلمى، وماؤها غزير عذب ما يكاد يرى في البرّية مثله [10] عذوبة وصفاء.
(1) المسيطة: الماء الآجن يسيل إلى البئر العذبة فيفسده.
(2) في ت: بالتدبّر.
(3) في ت وط: القرى.
(4) في ت وط: شعب، واللهب: الشّعب الصغير في الجبل.
(5) الطرفاء: شجر لا خشب له تتحمّض به الإبل إذا لم تجد حمضا غيره.
(6) البرديّ: نبت معروف واحدته برديّه. وهو نبات مائي كالقصب.
(7) زيادة في ت وط.
(8) في ط: برزت، وكلاهما بالمعنى نفسه.
(9) الشماريخ: رؤوس الجبال. واستخدمت هنا للنتوءات البارزة كأنها رؤوس الجبال.
(10) في ت: مثلها.