فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 727

بالشّجاع فيقال له: ماذا صنعت؟ فيقول: يا ربّ جاهدت في سبيلك، وقاتلت عدوّك ابتغاء وجهك، فيقول: كذبت، ولكن فعلت ليقال فلان شجاع، فقد قيل ذلك. ويؤتى بالجواد فيقول له [1] : ماذا صنعت؟ فيقول: يا ربّ أعطيتني مالا وصلت به الرّحم، وصنعت المعروف ابتغاء وجهك، فيقول: كذبت، ولكن ليقال:

فلان جواد فقد قيل ذلك»

وسمع مني شيخنا عفيف الدّين المذكور القصيدة الّتي نظمتها بالحجاز في مدح رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وحضر لسماعه ناس وقيّد عليها طبقة السّماع بخطّه، وذلك بحرم رسول الله صلّى الله عليه وسلم تجاه الرّوضة المعظّمة زادها الله شرفا وقد رأيت إثبات القصيدة بجملتها في هذا الموضع إذ هو أليق المواضع بها فأقول وبالله أستعين: [الكامل]

[القصيدة النّبويّة للعبدريّ]

فوّق إلى غرض الفلاة وسدّد ... سهم السّرى تقصد وتحظ بمقصد [3]

أوتر قسيّا من مطيّ إن رمت ... رنّت كما رنّت قسيّ المقصد

شم سيف عزم لا يفلّ ذبابه ... قرع الزّمان، ولا قراع الفدفد [4]

هم بالعلاء بهمّة تعلو على ... سمك السّماك وسام سامي الفرقد [5]

(1) في ت وط: فيقال.

(2) أخرجه الترمذي في الزهد. باب ما جاء في الرياء والسمعة رقم 2383، وابن حنبل 2/ 322.

بخلاف في اللفظ والنسائي 6/ 23.

(3) التفويق: وضع السهم في الوتر للرمي، والغرض: الهدف الذي ينصب فيرمى إليه.

(4) في الأصل: شف سيف عزم، وهو تحريف. شم: اختبر، وذباب السيف: حد طرفه الذي بين شفريته، الفدفد: الأرض الواسعة المستوية لا شيء فيها.

(5) السّماك: نجم معروف، وهما سما كان: رامح وأعزل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت