فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 727

وبها من أهل الرّواية والدّراية عدد وافر، يجلو الفخار بهم عن محيّا سافر، وينير علمهم وقد: [الكامل]

ألقت ذكاء يمينها في كافر [1]

ولكنّه لم يقض لي حين ورودها أن أقضي الوطر من لقاء جميع مذكورها ومعدودها [2] ، بسبب وظائف السّفر ولوازمه، واقتصار معربه على أعمال جوازمه.

وكان حكم السّفر حينئذ قد استمرّ وتمادى، فلم ألق بها من أهل العلم إلّا آحادا، منهم الشّيخ الفقيه الأديب [3] الفاضل المسند المسنّ أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن هارون الطّائي القرطبيّ [4] ، وهو شيخ وطيء الأكناف، ليّن الجانب لقاصديه، له رواية عالية لكبر سنّه، أدرك جملة من أفاضل العلماء وروى عنهم، منهم الشّيخ الفقيه الخطيب المقرىء جدّه لأمّه [5] أبو

(1) عجز بيت لثعلبة بن صعير المازني يصف الظليم والنعامة ورواحمها إلى بيضهما عند غروب الشمس، وصدره:

«فتذكّرا ثقلا رثيدا بعدما»

.وذكاء: اسم للشمس. و «ألقت يمينها في كافر» : بدأت في المغيب. والبيت في المفضليّات: 130، والأمالي: 2/ 145، ونضرة الإغريض:

136، واللسان «ثقل» و «كفر» ، والتاج «رثد» .

(2) في ت: ومحدودها.

(3) في ت: الأديب الفقيه.

(4) توفي أبو محمد بن هارون سنة 702هـ، انظر برنامج الوادي آشي: 5251.

(5) في الأصل: الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت