فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 727

فومن أحبّ لأعصيّنك في الهوى ... قسما به وبحسنه وبهائه [1]

القلب أعلم يا عذول بدائه ... وأحقّ منك بجفنه وبمائه [2]

ثم مررنا على بلد مصراتة [3] ، وهو بلد لم يحو إلا جفاته، وشأنه أحقر من أن يعمل فيه الواصف مقوله أو أداته. على أنّه ذو قرى ظاهرة، ومناظر عند ظهورها باهرة، تخيل الحسن إذا نظرت، وتحيله إذا اعتبرت: [المتقارب]

مساكن غصّت بسكّانها ... ولكن تراهنّ كالغامر [4]

يظنّ بها الحسن ذو غرّة ... وما حسن دار بلا عامر [5]

[46/ آ] ثم جبنا [6] البرّيّة الرّديّة، زدّيك معدن كل أذيّة، سباخ [7] تدهش النّواظر، وتذهل [8] بفرط ما تهول [9] الخواطر [10] ، ومياه تحلّ قوى الأجسام

(1) في ط: د ع من أحب.

(2) في ت: برأيه.

(3) مصراته: مدينة من مدن طرابلس الكبيرة، وهي ذات أهمية تجارية منذ القديم تقع شرقي مدينة طرابلس على نحو 190كم. تاريخ طرابلس الغرب 129حاشية رقم 2. وقال الوزان: تقع على شاطئ المتوسط وتبعد 100ميل عن طرابلس. وصف افريقيا 2/ 111.

(4) الغامر من الأرض: الخراب. وهو خلاف العامر.

(5) غرّ الرجل: جهل الأمور وغفل عنها.

(6) في ت: جئنا. وجبت الشيء: إذا قطعته، وجاب البرية: قطعها سيرا واجتازها.

(7) السّباخ: الأراضي ذات نزّ وملح، لا تكاد تنبت.

(8) تذهل: تنسي.

(9) تهول: تفزع.

(10) الخواطر: واحدها خاطر. وهو ما يخطر بالذهن من رأي أو أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت