فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 727

اختلف في أصلها، فقيل: أوّل من نصب أنصاب الحرم إبراهيم عليه السّلام، وإنّ جبريل عليه السّلام دلّه على حدوده. وقيل: [107/ آ] إنّ آدم عليه السّلام لمّا أهبط [1] إلى الأرض، خاف من إبليس فاستعاذ منه بالله، فبعث الله إليه ملائكة يحرسونه، وحفّوا [2] حوالي مكّة من كلّ جانب، فحرّم الله الحرم من حيث كانت الملائكة وقفت [3] . وعن وهب بن منبّه: أنه لما أهبط بكى واشتدّ جزعه. فعزّاه الله بياقوتة من يواقيت الجنّة حمراء، وضعها له في موضع الكعبة، ولها نور يلتهب، وكان ينتهي إلى مواضع [4] الحرم. فلمّا صار آدم إلى مكّة حرسه الله بالملائكة من سكّان الأرض. وسكّانها يومئذ من الجنّ والشّياطين، فكانوا يقفون على موضع [5] أنصاب الحرم. فلما توفي آدم رفعت الياقوتة. وهذا وما كان مثله ممّا لا يقطع بصحّته، والصّحيح الّذي لا ريب فيه، هو ما ثبت به الخبر

عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن مكّة حرام، حرّمها الله يوم خلق السّموات والأرض، لم تحلّ لأحد قبلي، ولا تحلّ لأحد بعدي، وإنّما أحلّت

(1) في ط: هبط.

(2) أي أحاطو وأحدقوا.

(3) في ط: وقفا.

(4) في ط: موضع الحرم.

(5) في ت: مواضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت