قلت: وهذا استدلال [1] بالتّمثيل نحوي مليح، مناسب جدّا، يدلّ على طبع فاضل، ومقول فاصل وأنشدني للفقيه أبي المطرّف [2] ابن عميرة رحمه الله [3] : [الخفيف]
بايعونا موّدة هي عندي ... كالمصرّاة بيعها بالخداع
فسأقضي بردّها ثمّ أقضي ... معها من ندامتي ألف صاع
وأنشدني له أيضا: [4] [الطويل]
شرطت عليهم عند تسليم مهجتي ... وعند انعقاد البيع قربا يواصل
فلمّا أردت الأخذ بالشّرط أعرضوا ... وقالوا: يصحّ البيع والشّرط باطل [5]
ولقيت بها الفقيه الأفضل [6] أبا عبد الله محمّد بن أبي القاسم الأزديّ ويعرف بالقسّيّ [7] بضمّ القاف. وهو رجل، فاضل، وقور، ذو سمت [140/ ب] وهيئة، من عدول البلد رحل إلى المشرق، فلقي النّاس، وأخذ عنهم
(1) في ت: وهذا الاستدلال بالتمثيل النحوي.
(2) في ت، أبو المظفر، وهو تحريف. سلفت ترجمته في الصفحة 64.
(3) الأبيات في الذيل والتكملة 1/ 1531وملء العيبة 2/ 206.
(4) الأبيات في الذيل والتكملة 1/ 1531وملء العيبة 2/ 206.
(5) جاء بعد هذين البيتين في طبعة الرباط: إن هذا من قوله:
وقالوا بعت نفسك لا بشيء ... ويفسخ بيع مغبون بجهل
فقلت: أنا أديب لا فقيه ... ونقض العهد عندي شر فعل
(6) في ط: الفاضل.
(7) ولد سنة 639هـ توفي سنة 708هـ بتونس. انظر برنامج الوادي آشي 58.