«سهكين من صدإ الحديد كأنّهم ... تحت السّنوّر جنّة البقّار [1]
وقال مسلم بن الوليد يمدح بعض آل المهلّب: [2] [12/ ب]
[البسيط]
تراه في الأمن في درع مضاعفة ... لا يأمن الدّهر أن يدعى على عجل
وأنشد على المذهب الآخر قول الأعشى: [3] [الكامل]
كنت المقدّم غير لابس جنّة ... بالسّيف تضرب معلما أبطالها» [4]
وممّن لقيته بتلمسان أبو زكرياء يحيى بن عصام [5] ، وهو رجل متقلّل حيي متعفّف، له حظ من اللّغة، ويقرض من الشّعر ما لا بأس به، جارا لأبي عبد الله بن خميس فكنت أجتمع به عنده كثيرا، وممّا أنشدني لنفسه قوله: [6]
[الطويل]
ألا اعلم بأنّ الموت كأس مدارة ... على كلّ من قد راح فيها ومن غدا [7]
(1) في ط: الستور. والسّهكة: الرّائحة الكريهة، والسنوّر: السلاح. والبقّار: موضع منقطع صعب برمل عالج قريب من جبلي طيّئ، كانوا يزعمون أنّ فيه جنّا.
(2) ديوانه: 12.
(3) ديوان الأعشى: 33.
(4) انتهت مقالة أبي عبيد: السمط 183182، بتصرّف يسير.
(5) في ت: عاصم.
(6) البيتان في درّة الحجال: 2/ 30.
(7) في ط: مرارة.