فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 727

وبها مزارة رأس الحسين رضي الله عنه، وهو مسجد كبير مليح مرتفع، والمسقّف منه ناحية القبلة، وفيه جبّ كبير لماء المطر وأمر ببنائه بعض بني عبيد [1] وكتب ذلك على الباب، وقد تقّدم ذكره في رسم مصر والحمد لله. وفي قبلة هذه المزارة مسجد كبير مليح يعرف بمسجد عمر، وقد تهدّم ولم يبق إلّا حيطانه، وفيه من أساطين الرّخام قائمة وموضوعة ما هو النّهاية في الحسن، وبه أسطوانة حمراء مليحة جدّا، ويحكى عنها [2] أنّ النّصارى حملتها إلى بلادهم فأصبحت بموضعها في المسجد. وفي قبلة المسجد بئر عظيمة، متقنة العمل، عجيبة الصّفة، تعرف ببئر إبراهيم ينزل إليها في درج متّسع، ويدخل منه في بيوت شارعة فيه، وفي البئر أربعة عيون: واحدة من كلّ جهة، وتخرج من [3] أسراب مطويّة بالحجارة، يقابل بعضها بعضا، وماؤها طيّب عذب ولكنّها ليست بغزيرة، ويحكى في فضائلها أشياء لا تقع الثّقة بصحّتها، والله أعلم.

وبظاهر عسقلان واد يعرف بوادي النّمل، ويقال: إنّه المذكور في الكتاب العزيز [4] . وقد ذكر المفسّرون أنّه واد [5] بالشّام، وفيه جبّانة عسقلان، وبها من قبور الأولياء والشّهداء ما لا يحصره عدّ، وأكثرها مسمى معروف،

(1) ذكر ذلك مجير الدين الحنبلي في الأنس الجليل 2/ 74.

(2) ليست في ت وط.

(3) ليست في ت وط.

(4) جاء في سورة النمل: 18 حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنّكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون.

(5) في ط: وادي الشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت