فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 727

ولمّا أشكلت بانت وعظت وما لفظت، ونصحت وما أفصحت، حرّكت السّاكن بسكونها، وأظهرت الكامن بكمونها. إن آثر الزّمان المحو في مرسومها، فالمحو أوضح كلّ المعنى من مفهومها: [الطويل]

تأمّل كتاب الكائنات تأمّلا ... به أبدا تلهى عن اللهو واللّغو

وزد كلّ ممحوّ السّطور تدبّرا ... فقانون علم النّحو في ذلك المحو [1]

وقلّما رأيت من البلدان ما جمع [2] من المحاسن ما جمعت عسقلان جبرها الله صنعا وإتقانا ووضعا ومكانا، وبرّا وبحرا، وعامرا وقفرا، لها على البرّ والبحر طرف ممتدّ، وحكم ماض لا يرتدّ، ترنو إليها من شرف [3] ، وتتلو [124/ ب] عليهما [4] سور الشّرف [4] ، وتزهو بتقلّبها في التّرف، في روضة جمّة الأزهار والطّرف.

وأمّا مبانيها فلو فاخرتها إرم لقيل لها: نفخت في غير ضرم [5] أو حاسنتها بابل [6] لصاب عليها من مطر [7] التّعنيف وابل، وأسرع إليها ملام كالمعابل: [8]

[السريع]

لفتك لأمين على نابل [9]

(1) في ت: وزر كل ممحو.

(2) «ما» ساقطة في ت وفي ط: أن جمعت.

(3) في ط: طرف.

(44) سقط من ت.

(5) هو في معنى المثل: نفخت في غير فحم، والضرم: الحطب.

(6) بابل: ناحية بالعراق منها الكوفة والحلّة ينسب إليها السحر والخمر.

(7) في ت: طرف.

(8) المعابل: جمع معبلة: وهي نصل عريض طويل.

(9) في ت: لاقتك وهو تصحيف. وهو عجز بيت لامرئ القيس في ديوانه 120وصدره:

«نطعنهم سلكى ومخلوجة»

ولفتك: أي ردّك وعطفك، واللأمان: سهمان، والنابل: صاحب النبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت