فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 727

فصل فقهيّ مختصر في المناسك

وهي جمع منسك بفتح الميم والسّين وبفتح الميم وكسر السّين، وهو المتعبّد. والنّسك: العبادة. واختصّ في العرف بمعالم الحجّ ومتعبّداته. والحجّ:

القصد [1] ، وخصّه الشّرع بقصد البيت الحرام لأعمال مخصوصة، في وقت مخصوص، وهو فرض على الأعيان، وأحد قواعد الإسلام بإجماع، مرّة في العمر، واختلف في العمرة، فقيل: واجبة، وقيل: سنّة، وعملها بعض عمل الحجّ، وهو الإحرام، وشرطه فيها أن يكون من الحلّ والطّواف والسّعي والحلاق أو التّقصير والعمل فيها كالعمل في الحجّ سواء، ولا تختصّ [2]

بوقت، إلّا أن مالكا رحمه الله كره للحاجّ أن يعتمر في أيّام منى، وكره الاعتمار مرّتين في السّنة.

وأما الحجّ فشروط وجوبه: العقل، والبلوغ، والحرّية، والاستطاعة واختلف قوله: هل هو على الفور أو على التّراخي مالم يخش الفوت؟ وعليه يأتي الخلاف في اعتبار رضا الأبوين. [3] وقول ابن بشير: إنّ اعتبار رضا الأبوين لا يدلّ على التّراخي، وإنّما هو من باب تزاحم الفروض خطأ إذ «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [4] كما لا حقّ لهما في سائر الفروض.

(1) انظر اللسان حجج.

(2) في ت وط: ولا يختص.

(3) انظر بداية المجتهد: 1/ 235.

(4) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1/ 409و 5/ 66. والحاكم في المستدرك 3/ 23بخلاف في اللّفط، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 5/ 460، والجامع الصغير للسيوطي 2/ 203، وكنز العمال 5/ 729و 797و 6/ 66، وفيض القدير 6/ 432.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت