فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 727

يخدمه، ففرّ ولحق بمكّة في تلك الأيّام فجعله الله سببا لراحة أولئك المساكين المنقطعين عن الرّكب، وذلك أنّه [1] لمّا رأى صاحب مكّة عازما على أخذهم قال له: فيم تأخذهم؟ فقال له: في حقوق وجبت لي على ملك مصر، ولي حظّ في بيت المال منعنيه أعواما، ولفّق مطالب من خرافات فما زال به [2]

[100/ ب] التّركيّ حتّى فداهم منه بمال عظيم، وسرّحهم لم يؤخذ لهم شيء، وصحبهم التركيّ حتّى أوصلهم أمير الرّكب في خليص، وكان الواحد من التّونسيين الّذين سكنوا الدّار الّتي الكتريتها قد تخلّف بمكّة فلمّا أذن لهم في الخروج باع أكثر القمح الّذي تركته بمكّة، وجاءني بثمنه، وبالدابّة الّتي ركبتها، وترك بها من الأسباب ما عجز عن النّظر له، نفعه الله بجميل قصده ونفعنا به وبأمثاله من الصّالحين بمنّه وكرمه.

(1) في ت: لأنه.

(2) ليست في ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت