فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 727

في الرّكب نفر لها الكبير والصّغير إلى قتال أهل مكّة، بأمر [1] صاحب الرّكب، فأتاها أمير الرّكب الشّاميّ من الثّنيّة إلى باب المعلاة، وأتاها أهل مصر من باب الشّبيكة فما زال القتال بينهم متطاير الشّرار حتّى قتل من أهل مكّة جملة [2] وقتل أشخاص من الرّكب [2] ودخل أهل الشّام مكّة، حتّى انتهوا إلى المسجد الحرام ونهبوا [3] بين الصّفا والمروة، ثم دافعهم أهل مكة حتّى أخرجوهم منها وقتل بها أشخاص من الحجّاج، ثم دام القتال بينهم خارج البلد إلى قريب من الظّهر، فولّى أمير الرّكب عنهم، وجاء فأمر بالرّحيل، فأجفل [4] النّاس [5] ، وحطّم بعضهم بعضا، ورحلوا على أوفى ما يكون من الانزعاج، فلم يمكن إلّا الإجفال معهم خوفا على النّفوس، وعلى بعض نفقة كانت معنا، وانصرفت آيسا ممّا كان لي بمكّة، ثم منّ الله بجبر [6] أكثره فضلا منه ومنّة، وذلك أنّ هذا الحال صادف بمكّة ممّن نزل بها من الحجّاج كثيرا نحو أربعة آلاف راحلة، فلمّا أجفل الرّكب بقوا بمكّة لا يدرون ما يصنع بهم وعزم صاحب مكّة على أخذهم وسبّب لهم من عظيم ألطافه أن كان بمكّة شخص من أتراك مصر كان يخدم أميرا من أمرائها فلما مات الملك المنصور [7] أخذه ولده المستخلف لاتّهامه إيّاه، ثم قتله، فخاف الّذي كان

(1) في ط: فأمر وهو تحريف.

(22) في ت: قتل من الركب أشخاص.

(3) النّهب: ضرب من الركض.

(4) أجفل القوم: هربوا مسرعين.

(5) ليست في ط.

(6) في ت وط: بخير.

(7) هو الملك المنصور قلاوون سلفت ترجمته في الصفحة 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت