فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 727

مذموم منتهاهم، ولا من يحلّ في القبائح محلّهم ومثواهم. وقد سمعت ممّن جال في صعيد مصر وريفها أنّ أهلها لا بأس بهم، وأنّهم أشبه من المذكورين بكثير. ومع ما ذكرت فقد كاد المغاربة ينيفون [79/ ب] على أهل البلاد بكثير [1] لطيب الأرض وسعتها، وكثرة أرزاقها، وربّما تقاتلوا مع أهل الموضع فغلبوهم، وقد [2] فشا على لسان الصّغير منهم والكبير أنّ مغربيّا يملكهم لا محالة ويتحدّث بهذا عامّتهم وخاصّتهم، ويأثرون [3] ذلك عن علماء حدثانهم، وقديما كانوا في انتظار ذلك وقد حكاه عنهم ابن جبير في رحلته [4] ، وذكر عنهم أمارات نصبت بزعمهم علامة لذلك، والله بغيبه أعلم، وهو الملك الأعظم، لا ربّ غيره، ولا يرجى إلّا خيره.

وفي مصر من المزارات الشّريفة عدّة وافرة ومن أعظمها تربة رأس الحسين رضي الله عنه، عليها رباط في غاية الإبداع [5] والتّنويه، والأبواب عليها حلق الفضّة وصفائحها، وإلى الآن يوفّى واجب القيام بها والإشادة بذكرها، حفظ الله أمراء التّرك [6] بمصر، فما أحماهم للدّين وأحنّهم [7] على المسلمين، وأحبّهم في الغريب، وأفظّهم في ذات الله تعالى على المريب. ولم

(1) في ت وط: كثرة.

(2) ليست في ت.

(3) أثر الحديث يأثره: رواه.

(4) رحلة ابن جبير: 5756.

(5) في ت: الابتداع.

(6) يريد المماليك.

(7) في ت: وأحسنهم، في ط: وأحصنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت