والعرش: السّرير، لأنّها أرفع البلاد، والقادس والمقدّسة من الطّهارة، والنّساسة من نسّ الشّيء أي [1] أذهبه، حكاه السّهيليّ لأنّها تذهب الظّلمه وتبيدهم، وبالباء من البسّ وهو الفتّ [2] بمعنى الأوّل، والعتيق: القديم، وقيل: لعتقها من تملّك الجبابرة عليها أو من [3] تجرهم [4] فيها. والرّحم: الرّحمة، وأمّ الشّيء، أصله أي موضع الرّحمة. وأمّ القرى أصلها، لأنّ الأرض دحيت من تحتها، قاله الهرويّ [5] . والحاطمة: [6] مهلكة الظالمين. والرّأس معروف لأنّها في البلاد كالرّأس في الجسد. والبلدة الحرام: لاحترام الله عزّ وجلّ [7] إيّاها وتعظيمه لها.
ويقال للكعبة البنيّة: اسم لها مشتقّ من البناء، والبيت العتيق وقد مضى ذكره. واختلف في بدئها على أقوال كثيرة لا تقع الطّمأنينة بأكثرها، فحكى
(1) في ت: إذا، وقول السهيلي في الروض الأنف 2/ 139.
(2) في ت: البتّ، والفتّ: الدقّ والكسّر.
(3) ليست في ط.
(4) ت: تجبرهم، والجرهم: الجريء في الحرب وغيره.
(5) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير: عالم بالحديث من الحفاظ، من فقهاء المالكية مات بمكة سنة 434هـ أو 435هـ له مصنفات منها تفسير القرآن، والمستدرك على الصحيحين، ومعجمان، ترجمته في ترتيب المدارك 4/ 696غربال الزمان 355. شذرات الذهب 3/ 254، وفيات ابن قنفذ 240شجرة النور الزكية: 104.
(6) في الأصل: الحطّامة.
(7) في ت: تعالى.