القاضي عياض عن كعب الأحبار [1] ووهب بن منبّه [2] : «أنّ البيت أنزل من السّماء ياقوتة مجوّفة حمراء، والرّكن ياقوته بيضاء، فبنى آدم قواعده ووضعه عليها، فلما أرسل الله الطّوفان رفعت وبقيت القواعد» [3] . وذكر أبو الفرج بن الجوزيّ [4] نحو هذا عن ابن عبّاس
عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم وفيه: «أنّ الملائكة قالت لآدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام»
[5] وذكر الأزرقيّ عن ابن عبّاس رضي الله عنه في الرّكن نحو ما تقدّم قال: «ليس في الأرض من الجنّة إلّا الرّكن الأسود والمقام، فإنّهما جوهرتان من جوهر الجنّة، ولولا ما مسّهما من أهل الشّرك، ما مسّهما ذو عاهة إلّا شفاه الله عزّ وجلّ» [6] وذكر التّرمذيّ [96/ ب] عن ابن عبّاس قال:
«قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: نزل الحجر الأسود من الجنّة وهو أشدّ بياضا من اللّبن فسوّدته خطايا بني آدم:
(1) هو كعب بن ماتع بن ذي هجين الحميري، تابعيّ كان في الجاهلية من كبار علماء اليهود في اليمن أسلم في زمن أبي بكر، أخذ الكتاب والسنة عن الصحابة وانتقل إلى الشام وسكن حمص وتوفي بها سنة 32هـ. ترجمته في الإصابة 3/ 297تذكرة الحفاظ 1/ 52.
(2) وهب بن منبّه الصنعاني: مؤرخ كثير الاخبار عن الكتب القديمة، يعد في التابعين، ولد بصنعاء سنة 34هـ. وولاه عمر بن عبد العزيز قضاءها. توفي سنة 114هـ له قصص الأنبياء وقصص الأخيار. ترجمته في حلية الأولياء 4/ 23تذكرة الحفاظ 1/ 100وفيات الأعيان 6/ 35.
(3) مشارق الأنوار 1/ 115.
(4) عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن الجوزيّ: مؤرخ، واعظ، متكلم عالم بالتاريخ له نحو ثلاث مئة مصنف منها: المنتظم في تاريخ الملوك، وصفوة الصفوة، توفي سنة 597هـ ترجمته في وفيات الأعيان 3/ 140غربال الزمان 484البداية والنهاية 13/ 28شذرات الذهب 4/ 329.
(5) هو في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي 2/ 571تحت عنوان حديث في حجّ آدم عليه السلام.
(6) أخبار مكة: 1/ 332.
(7) أخرجه الترمذي في الحج. باب ما جاء في فصل الحجر الأسود والركن والمقام رقم 877وهو في الجامع الصغير 2/ 187.