ولا خير فيمن لا يعاش بعيشه ... ولو أنّه فوق السّماك مقيم
ذريني فإنّ البخل عار لأهله ... وما ضرّ مثلي أن يقال: عديم
أرى كلّ طلق كلّ خلق حميمه ... وليس لمقبوض اليدين حميم
وكيف يخاف الفقر أو يحرم الغنى ... كريم وربّ العالمين كريم
ومولد شيخنا أبي محمّد رزقنا الله بركته عام عشرة وستّ مئة.
ولقيت بها الأديب الفاضل، العارف، الأوحد، الحسيب، النّاظم، النّاثر أبا الحسن عليّ بن محمّد بن أبي القاسم بن رزين التّجيبيّ المرسي [1] أمدّه الله وإيّاي بتوفيقه. وأعاننا على اقتفاء الحقّ وسلوك طريقه، فلقيت منه خيّرا فاضلا، ليّن الجانب، وطيء الأخلاق، مقيّدا مفيدا، له النّظم الرّائق، والنّثر الفائق، وأدرك جلّة من الأعلام، وجملة من علماء الإسلام وسمع كثيرا منهم، وأجازه خلق كثير، وله في ذلك «فهرسة» جمعها فحسّن ونمّق، وأتقن وحقّق، كتبت لي من أصله [2] ، وقرأتها عليه، وقرأت عليه أيضا جملة من كتاب «الصّلة» لأبي القاسم بن بشكوال. وحدّثني بها عن ابن عمّته الفقيه الفاضل أبي القاسم بن نبيل، وعن أبي جعفر أحمد بن يوسف بن فرتون [3] قراءة
(1) ولد سنة 625هـ وتوفي سنة 692هـ. انظر برنامج الوادي أشي 65.
(2) في ت: أصلها.
(3) هو أحمد بن يوسف بن فرتون السلمي. مؤرخ ولد بفاس سنه 580هـ وتوفي سنة 660هـ. ومن آثاره: ذيل على صلة ابن بشكوال في تراجم من جاء بعد بشكوال من مشاهير علماء الأندلس.
انظر نيل الابتهاج 63.