عنها وقد دخل غيرها من الحجر في المسجد في زمان الوليد بن عبد الملك.
قال: وذكروا أنّه كان للمسجد عشرون بابا، ثم سدّت كلّها إلّا الأربعة المذكورة، والله أعلم.
وفي المسجد ثلاث صوامع: اثنتان على الرّكنين الجنوبيّين، وواحدة [1]
في مؤخر المسجد، وذكر بعض النّاس أن أساطينه [2] مئتان وستّ وسبعون أسطوانة، وأنا لم أعدّها لشغلي بغير ذلك.
وأمّا الرّوضة المقدّسة زادها الله شرفا وجلالة فهي في داخل المسجد [3] عند الجدار الشّرقيّ [3] ، قريبا من الرّكن الّذي على يسار المحراب، وبينها وبين الرّكن الصّفّ الأوّل وبينها وبين الجدار الشّرقي ممرّ [110/ آ] ضيّق حسبما تقدّم. وهي شرّفها الله معمولة بالرّخام الأبيض من الأساس إلى سقف المسجد، بأتقن ما يكون من الصّنعة وأعجبه، وهي موضوعة على شكل التّربيع ولكن ربعها الشّمالي ينحو نحو الاستدارة، وفيه أركان وبعض انخراط إلى الجهة الشّرقيّة، وفي ركنها الواصل بين الجدار الغربيّ والجنوبيّ صندوق مليح من خشب مبنيّ في الحائط بإزاء رأس النّبيّ صلّى الله عليه وسلم.
وعلى يمينك وأنت مستقبل له علم بإزاء رأس أبي بكر رضي الله عنه، ثم آخر بإزاء رأس عمر رضي الله عنه، ويعطي ذلك أنها على هذه الصّورة [4]
وقد قيل فيها صفة أخرى غير هذه والله أعلم.
(1) ليست في ت.
(2) في ت وط: أساطنه وهو تحريف.
(33) سقطت من ت.
(4) بياض في جميع النسخ قدر كلمة.