ولم أر بها من ينتمي إلى طلب، ولا من له في فنّ من فنون العلم [1]
أرب، سوى الشّيخ أبي عليّ حسن بن بلقاسم بن باديس [2] ، وهكذا قيّد لي اسم أبيه بخطّه مخلوطا [3] ، وقال لي: إنّه اسم وكنية وهو شيخ من أهل العلم يذكر فقها ومسائل، ذو سمت وهيئة ووقار وليس في البلد من يذكر بعلم سواه البتّة وليست [4] له بالرّواية عناية، ولم يرو إلّا «الموطّأ» وحده، فإنّه قد قرأه على الشّيخ الفقيه المحدّث أبي يعقوب [18/ ب] يوسف بن موسى الغماري الحسّاني [5] حين خطر على قسنطينة راجعا من المشرق، فأقام عندهم مدّة لتوالي الأمطار، فقرأه عليه وهو إذ ذاك كبير، وفارقه وهو عنده مجهول، وما عرف من هو حتّى عرّفته به حين رأيت خطّه الّذي كتبه له [6]
على «الموطّأ» ، وقد قرأت عليه صدرا منه، وحدّثني به عنه، وسمعته يقول:
سمعت الشّيخ الصّالح الحاجّ المسنّ حسنا الحلفاوي يقول، «عمّرت خمسا وثمانين سنة، ما تمّ لي بها سرور قطّ إلّا ثلاثة أيّام: يوم دخولي مكّة، ويوم وقوفي بعرفة، ويوم دخولي مدينة رسول الله صلّى الله عليه وسلم» وسمعته أيضا يقول: وقع
(1) في ت وط: المعارف.
(2) في بقية النسخ: بادس، ولم أقف على وفاته، وكان لقاء العبدري له في أواخر القرن السابع. وقد نقل صاحب: نيل الابتهاج: 104103ترجمته من الرّحلة، وكذلك فعل صاحب: تعريف الخلف:
(3) في ت وط: مخطوطا.
(4) ليس في ت وط.
(5) يوسف بن موسى الغماري الحسّاني: فقيه محدّث، رحل إلى المشرق وأخذ عن أبي الوقت عبد الأوّل بن عيسى السجزي. صنّف كتابين على رسالة الشيخ أبي زيد، سمّاهما: الإفادة الصغرى، والكبرى. توفي أواخر المئة السّابعة. ترجمته في درّة الحجال: 3/ 345344.
(6) ليست في: ت وط.