فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 727

ثمّ زاد في المسجد عثمان رضي الله عنه وبناه بقوّة وباشر ذلك بنفسه، فكان يظلّ فيه نهاره كلّه، وربّما أقام [1] فيه، وبيّضه بالفضّة، وأتقن عمله بالحجارة المنقوشة، ووسّعه من كل جهة إلّا المشرق [2] ، وجعل أعمدته من حجارة مثبتة بأعمدة الحديد والرّصاص، وجعل أبوابه ستّة على ما كانت عليه قبله، وسقفه بالسّاج، وجعل له محرابا، وهو أوّل من بنى المحراب [3] ، وقيل:

أول من بناه مروان بن الحكم، وقيل: عمر بن عبد العزيز في خلافة الوليد على ما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى [4] .

ثمّ زاد فيه الوليد بن عبد الملك، وولى عمله عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فوسّعه وحسّنه [5] وبالغ في إتقانه وعمله بالرّخام، والسّاج المذهّب. وكان الوليد قد بعث إلى ملك الرّوم: إنّي أردت أن أبني مسجد نبيّنا صلّى الله عليه وسلم الأكبر فأعنّا فيه بعمّال. فبعث إليه عدّة من الرّوم والقبط، وثمانين ألف مثقال ذهب، وبالسّلاسل الّتي فيها القناديل، وأمر الوليد بإدخال حجر النّبيّ صلّى الله عليه وسلم في المسجد [6] ، فاشترى عمر ما منها في الشّرق والغرب والشّمال، فلمّا صار إلى

(1) في ت وط: قام.

(2) المناسك: 363.

(3) ثمة ملاحظة على هامش ت تقول: عليّ أول من بنى المحراب.

(4) انظر رحلة ابن بطوطة 1/ 136.

(5) كان ذلك سنة 91هـ.

(6) المناسك 365.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت