فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 727

قلت: هذا الحديث تعضده الأصول من قول رسول الله صلّى الله عليه وسلم [116/ ب]

«كلّ ذي مال أحقّ بماله»

[1] . وقوله:

«إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام»

وقوله حين أراد أن يبني مسجده

«ثامنوني بحائطكم»

[3] . ولم يرد أخذه إلّا برضا أصحابه، وإن كان أخذه من المصلحة العامّة. وهذا يردّ فعل من أجبر النّاس على البيع من الأمراء. وليس فعل عمر بن الخطّاب رضي الله عنه في شراء الدّور المجاورة للكعبة [4] من هذا في شيء فإنّه قد بيّن خصيصي الكعبة [4] بقوله «إنّما نزلتم عليها، ولم تنزل عليكم» [5] فدلّ بهذا على أنّها لو نزلت عليهم لكان لهم منع أموالهم، والله أعلم.

(1) الحديث في مسند ابن حنبل 5/ 12وسنن البيهقي 6/ 178وفي كنز العمال 6/ 189.

(2) مما قاله الرسول عليه الصلاة والسلام في خطبة حجة الوداع، انظرها في صحيح مسلم رقم 147في كتاب الحج باب حجة النبي صلّى الله عليه وسلم، وابن ماجه 76ورقم 3055باب خطبة يوم النحر، والطبراني الكبير 8/ 167، والضعفاء للعقيلي 2/ 95.

(3) في ط: بحائطهم وهو تحريف، والحديث أخرجه البخاري في الصلاة باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية رقم 1428/ 524، وفي البيوع صاحب السلعة أحق بالسوم رقم 44106/ 326وفي مناقب الأنصار باب مقدم النبي وأصحابه المدينة رقم 72932/ 265، وفي الوصايا باب وقف الأرض للمسجد رقم 52774/ 404وباب إذا قال الواقف لا نطلب ثمنه رقم 52779/ 409، وأبو داود في الصلاة باب بناء المسجد رقم 453و 454وابن ماجة في المساجد باب أين يجوز بناء المساجد رقم 742والنسائي 2/ 40وابن حنبل 3/ 212123118.

(44) سقطت من ت.

(5) سلف القول وتخريجه في الصفحة 385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت