فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 727

فقال له: يابن الخطّاب! دع أبا الفضل يتكلم لمكانه من رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقال العبّاس: خطّة خطّها لي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وبنيتها معه وما وضعت [1] الميزاب [1]

إلّا ورجلاي على عاتقي رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فجاء عمر فطرحه وأراد إدخالها في المسجد. فقال أبيّ: إنّ عندي من هذا علما، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول:

«أراد داود أن يبني بيت المقدس وكان فيه بيت ليتيمين فراودهما [2] على البيع فأبيا، ثمّ أرادهما [3] فباعاه، ثم قاما بالغبن [4] ، فردّ البيع، ثمّ اشتراه [5] منهما، ثم ردّاه كذلك حتّى استعظم داود الثّمن فأوحى الله إليه إن كنت تعطيهما من شيء هو لك فأنت أعلم، وإن كنت تعطيهما من رزقنا فأعطهما حتّى يرضيا، وإنّ أغنى البيوت عن مظلمة بيت هو لي، وقد حرّمت عليك بناءه. قال: يا ربّ فأعطه سليمان، فأعطاه سليمان

[6] ». فقال عمر: من لي بأنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قاله؟ فقال أبيّ: تكذّبني؟ لتخرجنّ من بيتي، ثم خرج أبيّ إلى قوم من الأنصار، فأثبتوا ذلك له. فقال عمر: أما إنّه لو لم أجد غيرك لأخذت قولك ولكنّي أردت أن استثبت، ثم قال للعبّاس: والله لا تردّ الميزاب إلّا وقد ماك على عاتقي، ففعل ذلك العبّاس ثم قال: أما [7] إذا ثبتت لي فهي صدقة لله عزّ وجلّ فهدمها عمر وأدخلها في المسجد [8] .

(11) في ت: وما وضعته.

(2) في ت وط: فأرادها.

(3) في ت: راودهما.

(4) الغبن: الظلم.

(5) في ط: فاشتراه.

(6) الحديث في المناسك 362، بخلاف في اللفظ، وفيه: إن صاحب الحق كانت عجوزا، وفي وفاء الوفا 2/ 489488.

(7) ليست في ط.

(8) الخبر بكامله في المناسك 363362ورحلة ابن بطوطة 1/ 136135بخلاف في اللفظ. ووفاء الوفا 4/ 489488.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت