فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 727

ولقيته مرّة ثانية في رجوعي من المشرق فقرأت عليه أشياء يأتي ذكرها في موضعه إن شاء الله من هذه الرّحلة.

[لقاؤه لأبي جعفر اللّبليّ]

ومنهم الشّيخ الأستاذ النّحويّ الأديب الفاضل المحدّث الرّاوية أبو جعفر أحمد بن يوسف الفهريّ اللّبليّ [1] ، وهو شيخ مسنّ قويّ الرّجاء، حسن الظنّ بأهل الدّين، سريع العبرة رحل قديما إلى المشرق فحجّ، ولقي جماعة من الأئمّة بالإسكندريّة ومصر والشّام والحجاز وله «برنامجان» كبير وصغير [2]

في أسماء شيوخه، وعدّة تواليف، منها «شرح الفصيح» و «شرح أبيات الجمل» وغير ذلك. لقيته وجالسته أيّاما فقرأت عليه جملة صالحة من أوّل كتاب «الموطّأ» رواية يحيى بن يحيى، وجميع كتاب «الجامع» من آخره، وناولني سائره مرارا، وحدّثني بجميعه بأسانيده المرسومة في برنامجه، وقرأت عليه جملة من قصيدة الشّيخ الإمام أبي القاسم الشّاطبيّ [3] في القراءات، وحدّثني بها عن صهر أبي القاسم المذكور زوج ابنته كمال الدّين

(1) توفي بتونس سنة 691هـ. انظر الديباج المذهب: 8180عنوان الدراية: 300.

(2) في ت: صغير وكبير.

(3) هو القاسم بن فيرّة بن خلف بن أحمد الرّعيني الشّاطبي: إمام القراءة في عصره، كان ضريرا، ولد بشاطبة سنة 538هـ وقرأ ببلده وببلنسية، ثمّ رحل للحجّ فسمع من أبي طاهر السّلفي بالإسكندرية، وزار القدس بعد فتحها على يد صلاح الدين الأيوبي، ثمّ رجع إلى القاهرة فأقام بالمدرسة الفاضلية إلى أن مات سنة 590هـ. له الشاطبية، ترجمته في نكت الهميان 229228، وشذرات الذهب: 4/ 303301، ووفيات ابن قنفذ: 296وفيها وفاته سنة 589هـ، والديباج المذهب: 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت