فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 727

وقد رأيت بها أفرادا من أهل الفضل علما ودينا، وددت لو منحت في ذكر فضلهم قلبا حافظا، ولسانا مبينا، فمنهم من استكتمني اسمه، وعاهدني [1] على ألّا أذكر رسمه عملا على منهج زهده، ومحجّة تقواه، وصونا للأخوّة أن يشوبها حظّ لغير الله، على أنّي لو سمّيته وحليّته، لقصّر بي كلّ ما رويته وروّيته [2] ، وكيف يوفي اللّسان وإن أطنب في شكره حقّ من يستنزل القطر بذكره. نفعه الله وإيّاي [53/ ب] بجميل قصده، وتغمّد كلّا منّا برحمة تولّيه الصّفح عن سهوه وعمده، وأوزعني شكر ما منحني من إقباله عليّ بحبّه، وأفاض عليّ من بركاته وأنوار قلبه.

[لقاؤه لابن المنيّر]

ومنهم الشّيخ الجليل الفاضل، الفقيه العالم الكامل، الرّئيس الأوحد، القاضي العادل [3] ، شرف الفقهاء والمفتين، واسطة قلادة المدرّسين. صدر البلغاء ورأس الكّتاب والنّاظمين. وحيد العلماء وفخر [4] المصنّفين، ذو المآثر السّنية، والمفاخر العليّة، زين الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن منصور المالكيّ [5] ، يعرف بابن المنيّر، حفظ الله مجادته، ومكّن سعادته. لقيت منه بحر علم تفيض أمواجه، وغيث سماح لا يغيض ثجّاجه [6] . له تصرّف في

(1) في ت وط: وعاقدني.

(2) ليست في ط.

(3) في ت: العدل.

(4) في ت وط: وبحر.

(5) توفي زين الدين بن المنير في ذي الحجة سنة 695هـ، انظر شجرة النور الزكية 1/ 188.

(6) مطر ثجّاج: مصبوب سائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت