فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 727

وأما الكعبة شرّفها الله فهي في وسط المسجد. وفي موضعها يسير نتوء يبين للمتأمّل، وبناؤها عجيب متقن من حجر منحوت محكم الإلصاق ولونه إلى الحمرة مع دكنة يسيرة، وارتفاعها في السّماء كما ذكروا ثلاثون ذراعا [] [1] .

بعلمين مثبتين في البناء، وهما أسطوانتان خضراوان، والمطاف لاصق بالمسجد، والمسجد على يسار الذّاهب من الصّفا، [والمروة] [2] ناتىء مثل الصّفا أو دونه قليلا، ولها درج لا أقف الآن على حقيقته وذكر الأزرقي «أنّه خمس عشرة درجة» [3] وأنا أرى [غير ذلك] [4] .

ولست من هذا على ثقة، وعليها قوس مبنيّ، ووراءه موضع أبيض مضيء مستو. قال أهل اللّغة: والمروة حجارة بيض رقاق [5] ويقال: بل هي حجارة القداح. والصّفا: الحجر الصّلد الأملس [6] . وبين الصّفا والمروة على ما ذكر الأزرقيّ رحمه الله: «سبع مئة ذراع وستة وستون ذرعا ونصف» . [7]

وبين العلمين، وهو المسعى، مئة واثنا عشر ذراعا، وبالله التّوفيق.

(1) بياض في جميع النسخ بمقدار سطرين، وقال الأزرقي: في أخبار مكة 1/ 290289: «طولها في السماء سبعة وعشرون ذراعا، وذرع طول وجه الكعبة من الركن الأسود إلى الركن الشامي خمسة وعشرون ذراعا، وذرع دبرها من الركن اليماني إلى الركن الغربي خمسة وعشرون ذراعا، وذرع شقّها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرون ذراعا» .

(2) بياض في جميع النسخ استدركته من نسخة الأحمدية.

(3) أخبار مكة 2/ 119.

(4) بياض في جميع النسخ والاستدراك من نسخة الأحمدية.

(5) اللسان «مرا» : وجاء فيه المرو: حجارة بيضاء برّاقة تكون فيها النار وتقدح منها النار واحدتها مروة.

(6) اللسان: «صفا» . وجاء فيه نقلا عن ابن السكيت: الصفا: العريض من الحجارة الأملس.

(7) أخبار مكة 2/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت