فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 727

وشكّ هل وقعت فيه نجاسة، وإن كانت هناك أمارة وجب اعتبارها، مثل [1] أن يوجد المائع في إناء لم تجر العادة باستعماله في الماء المطلق، أو يوجد مطيّنا عليه أو نحو ذلك، والله أعلم.

وسألته عن ظروف الماء إذا حالت رائحتها، وكنت سئلت عنها في الطّريق، وكثيرا ما يتّفق فيها ذلك، فقال: إنّ ذلك من باب تغيير الماء لطول المكث فينبغي ألّا يؤثر ولا سيما مع الضّرورة في الأسفار إليها. قلت: وينبغي أن ينظر فإن كان التّغيّر لمجرّد [2] طول المكث، أو [3] لأجل المياه المتغيّرة التي لها حكم التّطهير وجب ألّا يؤثر، وإن كان لنقص في عمل الظّرف [67/ آ] ودباغه، فالتّغيّر [4] إذا من عفونة الجلد فوجب أن يؤثّر، وقلّما يخفى التّمييز بينهما، فإن خفي وأشكل فمحلّ نظر، وينبغي أن يلحق بالماء الّذي يسميه أصحابنا المشكوك، فيجمع بينه وبين التّيمّم على رأي من يرى ذلك منهم، والله أعلم.

ثمّ وصلنا إلى قاعدة الدّيار المصرية، ومدينة المملكة بالبلاد المشرقيّة، فوجدناها معيديّة [5] المعنى ببعض ما رأينا بها وسمعنا. وهي مدينة كبيرة

(1) في ت: حدّ.

(2) في ط: بمجردّ.

(3) في ت: إلى أجل.

(4) في ت وط: فالتغيير.

(5) في ت وط: معدية. وهي إشارة للمثل: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. انظر أمثال أبي عبيد 97والمستقصى 1/ 370، والميداني 1/ 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت